الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وله ) أي للمستحق قطعة أرض ( هدم مسجد ) بني فيها ولو طال الزمن واشتهر بالمسجدية وله إبقاؤه مسجدا ، وأخذ قيمة عرصته وليس له دفع قيمة البناء للباني لما فيه من بيع الحبس ; لأن البناء خرج لله وقفا وسواء بناه بشبهة ، أو كان غاصبا عند ابن القاسم ، وإذا هدمه جعلت في مسجد آخر ، أو حبس وليس له بيعها ولا جعلها في غير ذلك وخص ذلك سحنون بما إذا كان الباني غاصبا .

وأما إن كان ذا شبهة فليس له هدمه ويقال للمستحق أعطه قيمة بنائه قائما فإن أبى قيل للباني أعطه قيمة أرضه وكل من استولى عليه أبقاه ، وإذا أخذ الباني قيمة بنائه صرفه في مسجد ، أو حبس ورجح ما لسحنون أيضا ( وإن استحق بعض ) من متعدد اشترى صفقة واحدة   ( فكالمبيع ) المعيب فإن كان وجه الصفقة نقضت ولا يجوز له التمسك بالباقي ، وإن كان غير وجهها جاز التمسك به ( ورجع ) حينئذ ( للتقويم ) لا للمسمى من الثمن فيقال ما قيمة هذا الباقي ؟ فإذا قيل ثمانية قيل وما قيمة المستحق ؟ فإذا قيل اثنان رجع المشتري على بائعه بخمس الثمن الذي دفعه له وقد قدم هذه المسألة في فصل الخيار ، وأعادها هنا ; لأن هذا المحل محلها إلا أن المصنف أجحفها كما ترى وتممها هناك وفي نسخة فكالمعيب ، وهي مفسرة للمراد من النسخة المتقدمة .

التالي السابق



الخدمات العلمية