الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

[ درس ] ( فصل ) في أحكام الخيار ، وهو قسمان  خيار ترو أي تأمل ونظر للبائعين ، أو لغيرهما وخيار نقيصة ، وهو ما كان موجبه نقصا في المبيع من عيب ، أو استحقاق ويسمى الحكمي ; لأنه جر إليه الحكم وأشار للأول بقوله ( إنما الخيار بشرط ) أي لا يثبت إلا بالشرط أي لا بالمجلس فإنه ليس معمولا به عندنا ; لأن عمل أهل المدينة على خلافه ، وإن ورد به الحديث الصحيح ولما كانت مدة الخيار  تختلف بخلاف المبيع بينها بقوله ومدته ( كشهر ) أي شهر وستة أيام ( في دار ) ومثلها [ ص: 92 ] بقية أنواع العقار ( ولا يسكن ) أي لا يجوز أن يسكن بأهله كثيرا في مدته سواء كان بشرط أم لا لاختبار حالها أم لا ويفسد البيع باشتراطه هذا إذا كان بلا أجر ، وإلا جاز في الأربعة فهذه ثمانية ، فإن سكن يسيرا لغير اختبارها جاز بشرط وبغيره إن كان بأجرة ، وإلا فلا فيهما ويفسد البيع في صورة الشرط ولاختبارها جاز في الأربع فهذه ثمانية أيضا فالممنوع ست ، الفاسد منها ثلاثة ( وكجمعة في رقيق ) وأدخلت الكاف ثلاثة أيام فالجملة عشرة ( واستخدمه ) أي جاز استخدامه بما يحصل به اختبار حاله فقط إن كان من رقيق الخدمة ، وأن تكون يسيرة لا ثمن لها ، فإن كان لا لاختبار حاله ، أو كثيرة لم تجز فيرجع الاستخدام لسكنى الدار ، وكذا لبس الثوب وركوب الدابة ، واستعمالها تجري فيه الست عشرة صورة المتقدمة فقول المصنف ولا يسكن وقوله واستخدمه يوهم خلاف المراد . .

التالي السابق



الخدمات العلمية