الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( ولو اشترى ) ثانيا ( بأقل ) مما باع به   ( لأجله ) أو لأبعد وقلنا بالجواز ( ثم رضي ) المشتري الثاني ( بالتعجيل ) للأقل ففيه ( قولان ) بالجواز نظرا لحال العقد والمنع نظرا لما آل إليه الأمر من أن السلعة رجعت لصاحبها ودفع الآن ثمانية يأخذ عنها عند الشهر عشرة ورجحه بعضهم نظرا لهذه العلة ثم شبه في القولين قوله ( كتمكين بائع ) بالتنوين ( متلف ) صفته ومفعوله قوله ( ما ) أي مبيعا ( قيمته ) وقت إتلافه ( أقل ) من ثمنه كما لو باعها بعشرة لأجل وقيمتها وقت الإتلاف ثمانية وغرمها عاجلا ( من ) أخذ ( الزيادة ) أي الزائد على القيمة [ ص: 85 ] ( عند الأجل ) أي هل يمكن عند الأجل من أخذ الدرهمين في الفرض المذكور فيأخذ العشرة بتمامها لبعد التهمة وهو ظاهر أو لا يمكن إلا من قدر ما دفع وهو الثمانية ويسقط عن المشتري الزائد للاتهام على سلف بزيادة ولا وجه له قولان وأشعر قوله : متلف أنه تعمد ، وأما لو تلف منه خطأ مكن قولا واحدا .

التالي السابق



الخدمات العلمية