الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 7795 ) فصل : وتباح لحوم الخيل كلها عرابها وبراذينها . نص عليه أحمد . وبه قال ابن سيرين . وروي ذلك عن ابن الزبير ، والحسن ، وعطاء ، والأسود بن يزيد . وبه قال حماد بن زيد ، والليث ، وابن المبارك ، والشافعي ، وأبو ثور . قال سعيد بن جبير : ما أكلت شيئا أطيب من معرفة برذون . وحرمها أبو حنيفة .

                                                                                                                                            وكرهه مالك ، والأوزاعي ، وأبو عبيد ; لقول الله [ ص: 328 ] تعالى { : والخيل والبغال والحمير لتركبوها } وعن خالد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { حرام عليكم الحمر الأهلية ، وخيلها ، وبغالها . ولأنه دون حافر ، فأشبه الحمار . } ولنا ، قول جابر { : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ، وأذن في لحوم الخيل } . وقالت أسماء { : نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه ، ونحن بالمدينة } . متفق عليهما .

                                                                                                                                            ولأنه حيوان طاهر مستطاب ، ليس بذي ناب ولا مخلب ، فيحل ، كبهيمة الأنعام ، ولأنه داخل في عموم الآيات والأخبار المبيحة . وأما الآية فإنما يتعلقون بدليل خطابها ، وهم لا يقولون به . وحديث خالد ليس له إسناد جيد . قاله أحمد . قال : وفيه رجلان لا يعرفان ، يرويه ثور عن رجل ليس بمعروف . وقال : لا ندع أحاديثنا لمثل هذا الحديث المنكر .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية