الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        3944 حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا سفيان قال سمعت الزهري حين حدث هذا الحديث حفظت بعضه وثبتني معمر عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم يزيد أحدهما على صاحبه قالا خرج النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه فلما أتى ذا الحليفة قلد الهدي وأشعره وأحرم منها بعمرة وبعث عينا له من خزاعة وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان بغدير الأشطاط أتاه عينه قال إن قريشا جمعوا لك جموعا وقد جمعوا لك الأحابيش وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ومانعوك فقال أشيروا أيها الناس علي أترون أن أميل إلى عيالهم وذراري هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت فإن يأتونا كان الله عز وجل قد قطع عينا من المشركين وإلا تركناهم محروبين قال أبو بكر يا رسول الله خرجت عامدا لهذا البيت لا تريد قتل أحد ولا حرب أحد فتوجه له فمن صدنا عنه قاتلناه قال امضوا على اسم الله [ ص: 519 ]

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        [ ص: 519 ] الحديث الخامس والعشرون حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم ، يزيد أحدهما على صاحبه .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( حفظت بعضه وثبتني فيه معمر ) بين أبو نعيم في مستخرجه القدر الذي حفظه سفيان عن الزهري والقدر الذي ثبته فيه معمر ، فساقه من طريق حامد بن يحيى عن سفيان إلى قوله : " فأحرم منها بعمرة " ومن قوله : " وبعث عينا له من خزاعة إلخ " مما ثبته فيه معمر ، وقد تقدم في هذا الباب من رواية علي ابن المديني عن سفيان وفيه قول سفيان " لا أحفظ الإشعار والتقليد فيه " وأن عليا قال : " ما أدري ما أراد سفيان بذلك ، هل أراد أنه لا يحفظ الإشعار والتقليد فيه خاصة ، أو أراد أنه لا يحفظ بقية الحديث " وقد أزالت هذه الرواية الإشكال والتردد الذي وقع لعلي ابن المديني ، وقد تقدم الكلام على شرح الحديث مستوفى في الشروط ، وأنه أورد هنا صدر الحديث واختصره هناك ، وساق هناك الحديث بطوله واقتصر منه هنا على البعض ، وتقدم بيان ما وقع هنا مما لم يذكره هناك من تسمية عينه الذي بعثه وأنه بشر بن سفيان الخزاعي ، وضبط غدير الأشطاط ، وذكر الواقدي أنه وراء عسفان . ثم أورد المصنف بعضا من الحديث غير ما ذكره من هذه الطريق من طريق أخرى .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية