الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 3904 ) فصل : وإن أقر لامرأته بمهر مثلها أو دونه ، صح في قولهم جميعا . لا نعلم فيه مخالفا إلا الشعبي قال : لا يجوز إقراره لها ; لأنه إقرار لوارث . ولنا ، أنه إقرار بما تحقق سببه ، وعلم وجوده ، ولم تعلم البراءة منه ، فأشبه ما لو كان عليه دين ببينة ، فأقر بأنه لم يوفه . وكذلك إن اشترى من وارثه شيئا ، فأقر له بثمن مثله ; لأن القول [ ص: 125 ] قول المقر له ، في أنه لم يقبض ثمنه . وإن أقر لامرأته بدين سوى الصداق ، لم يقبل .

                                                                                                                                            وإن أقر لها ، ثم أبانها ، ثم رجع تزوجها ، ومات في مرضه ، لم يقبل إقراره لها . وقال محمد بن الحسن يقبل ; لأنها صارت إلى حال لا يتهم فيها ، فأشبه ما لو أقر المريض ثم برأ . ولنا ، أنه إقرار لوارث في مرض الموت ، أشبه ما لو لم يبنها ، وفارق ما إذا صح من مرضه ; لأنه لا يكون مرض الموت .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية