الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 3766 ) فصل : ومن طلب منه حق ، فامتنع من دفعه حتى يشهد القابض على نفسه بالقبض ، نظرت ; فإن كان الحق عليه بغير بينة ، لم يلزمه القاضي بالإشهاد لأنه لا ضرر عليه في ذلك ، فإنه متى ادعى الحق على الدافع بعد ذلك ، قال : لا يستحق علي شيء . والقول قوله مع يمينه . وإن كان الحق ثبت ببينة ، وكان من عليه الحق يقبل قوله في الرد ، كالمودع والوكيل بغير جعل ، فكذلك ; لأنه متى ادعي عليه حق ، أو قامت به بينة ، فالقول قوله في الرد .

                                                                                                                                            وإن كان ممن لا يقبل قوله في الرد ، أو يختلف في قبول قوله ، كالغاصب والمستعير والمرتهن ، لم يلزمه تسليم ما قبله إلا بالإشهاد ، لئلا ينكر القابض القبض . ولا يقبل قول الدافع في الرد . وإن قال : لا يستحق علي [ ص: 68 ] شيئا . قامت عليه البينة . أو إذا أشهد على نفسه بالقبض ، لم يلزمه تسليم الوثيقة بالحق إلى من عليه الحق ; لأن بينة القبض تسقط البينة الأولى ، والكتاب ملكه ، فلا يلزمه تسليمه إلى غيره .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية