الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
6472 [ ص: 308 ] 2957 - (6508) - (2 \ 162) عن الحسن، أن عبد الله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كيف أنت إذا بقيت في حثالة من الناس؟ " قال: قلت: يا رسول الله، كيف ذلك ؟ قال : " إذا مرجت عهودهم وأماناتهم، وكانوا هكذا " وشبك يونس بين أصابعه، يصف ذاك، قال: قلت: ما أصنع عند ذاك يا رسول الله؟ قال: " اتق الله عز وجل، وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بخاصتك، وإياك وعوامهم ".

التالي السابق


* قوله: "في حثالة": - بضم مهملة وخفة مثلثة - والحثالة: الرديء من كل شيء، ومنه حثالة الشعير وغيره.

* "كيف ذلك؟": أي: كونهم حثالة.

* "مرجت": من مرج العهد؛ كفرح: إذا لم يف به، كذا في "القاموس".

وفي "المجمع": مرجت عهودهم؛ أي: اختلطت وفسدت.

* "وشبك. . . إلخ": أي: يموج بعضهم في بعض، ويلتبس أمر دينهم، فلا يعرف الأمين من الخائن، ولا البر من الفاجر.

* "وعليك بخاصتك. . . إلخ": رخصة في ترك أمر المعروف إذا كثر الأشرار، وضعف.

* * *




الخدمات العلمية