الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  5530 85 - حدثني يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه أنه رأى في يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتما من ورق يوما واحدا، ثم إن الناس اصطنعوا الخواتيم من ورق، ولبسوها، فطرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتمه، فطرح الناس خواتيمهم.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته لترجمة باب خاتم الفضة ظاهرة، والباب المجرد لا عمدة عليه. ورواة هذا الحديث على الترتيب المذكور قد مضوا غير مرة.

                                                                                                                                                                                  والحديث أخرجه مسلم في اللباس أيضا، عن محمد بن عبد الله بن نمير نحو رواية البخاري في المتن.

                                                                                                                                                                                  قوله: " فطرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتمه " قيل: لم طرح الخاتم الذي من ورق وهو حلال؟ قال النووي ناقلا عن عياض: قال جميع أهل الحديث: هذا وهم من ابن شهاب; لأن المطروح ما كان إلا خاتم الذهب، ومنهم من تأوله، ولفق بينه وبين سائر الروايات، وقال: الضمير راجع إلى خاتم الذهب، يعني لما أراد - صلى الله عليه وسلم - تحريم خاتم الذهب اتخذ خاتم فضة، فهم أيضا اصطنعوا لأنفسهم خواتم فضة فبعد [ ص: 32 ] ذلك طرح خاتم الذهب واستبدل الفضة، فطرحوا الذهب واستبدلوا الفضة. وقال الكرماني: ليس في الحديث أن الخاتم المطروح كان من الورق، بل هو مطلق فيحمل على خاتم من ذهب، وقد طول بعضهم هنا. وذكر كلاما كثيرا. وفيما ذكرنا كفاية، والله أعلم.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية