الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  5977 32 - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، أخبرني سليمان، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قسم النبي صلى الله عليه وسلم قسما، فقال رجل: إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله، فأخبرت النبي [ ص: 298 ] صلى الله عليه وسلم فغضب حتى رأيت الغضب في وجهه، وقال: يرحم الله موسى، لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة في قوله: "يرحم الله موسى". وسليمان هو الأعمش، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وعبد الله هو ابن مسعود.

                                                                                                                                                                                  والحديث مضى في كتاب الأدب في باب الصبر على الأذى; فإنه أخرجه هناك عن عمر بن حفص بن غياث عن الأعمش.. إلخ، وهنا أخرجه عن حفص بن عمر بن الحارث الحوضي الأزدي من أفراد البخاري.

                                                                                                                                                                                  قوله: "قسما"؛ أي: مالا، ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا والمفعول به محذوف. قوله: "وجه الله"؛ أي: ذات الله، أو جهة الله، أي: لا إخلاص فيه؛ إذ هو منزه عن الوجه والجهة، ومضى الكلام فيه هناك.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية