الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  5918 46 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا الجريري، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين.

                                                                                                                                                                                  47 - ح حدثنا مسدد، حدثنا بشر مثله، [ ص: 260 ] وكان متكئا فجلس، فقال: ألا وقول الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة في قوله:"وكان متكئا" وأخرجه من طريقين؛ أحدهما: عن علي بن عبد الله المديني عن بشر، بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة، ابن المفضل، على صيغة اسم المفعول من التفضيل، بالضاد المعجمة، ابن لاحق أبي إسماعيل البصري عن الجريري، وهو سعيد بن إياس، والجريري نسبة إلى جرير، بضم الجيم وفتح الراء، ابن عباد أخي الحارث بن ضبيعة بن قيس بن بكر بن وائل، وهو يروي عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، يروي عن أبيه أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي. والطريق الآخر عن مسدد عن بشر، إلى آخره.

                                                                                                                                                                                  والحديث مضى في أوائل كتاب الأدب في باب عقوق الوالدين من الكبائر؛ فإنه أخرجه هناك عن إسحاق عن خالد الواسطي عن الجريري، إلى آخره، ومضى الكلام فيه.

                                                                                                                                                                                  قوله: "وعقوق الوالدين" قيل: العقوق كيف يكون في درجة الإشراك، وهو كفر، وأجيب إنما أدخل في سلكه تعظيما لأمر الوالدين وتغليظا على العاق، أو المراد: أن أكبر الكبائر فيما يتعلق بحق الله الإشراك، وفيما يتعلق بحق الناس العقوق. قوله: "الزور" هو الباطل.

                                                                                                                                                                                  وقال المهلب: فيه جواز اتكاء العالم بين يدي الناس، وفي مجلس الفتوى، وكذلك السلطان والأمير في بعض ما يحتاج إليه من ذلك، لا لما يجده في بعض أعضائه أو لراحة يرتفق بذلك، ولا يكون ذلك في عامة جلوسه.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية