الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            [ ص: 19 ] فصل : فإذا ثبت أن وقت العصر يمتد جوازا إلى غروب الشمس فمتى أدركه قبل غروب الشمس صلى أربع ركعات في الحضر أو ركعتين في السفر فقد أدرك صلاة العصر في وقتها ، وكان مؤديا لها لا قاضيا ، وإن كان فعلها في وقت الاختيار أولى ، وإن صلى ركعة منها قبل غروب الشمس وباقيها بعد غروب الشمس ، فإن كان لعذر في التأخير جاز وكان مؤديا لجميعها ولا حرج عليه ، وإن كان غير معذور فعلى وجهين :

                                                                                                                                            أحدهما : قول أبي العباس بن سريج ، وأبي علي بن خيران : أنه يكون مؤديا لجميعها غير عاص بتأخيرها لقوله صلى الله عليه وسلم : من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر والوجه الثاني : وهو قول أبي إسحاق المروزي : أنه يكون مؤديا لما فعله قبل غروب الشمس قاضيا لما فعله بعدها عاصيا بتأخيرها : لقوله صلى الله عليه وسلم : إنما التفريط أن تؤخر الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى - والله أعلم بالصواب -

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية