الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قال : ( وإن انتضح البول على المصلي أكثر من قدر الدرهم من موضع فانفتل فغسله لم يبن على صلاته ) ، وفي الإملاء عن أبي يوسف رحمه الله تعالى قال : يبني ; لأن هذا بعض ما ورد به النص ، فقد روينا في الرعاف ، ومن رعف يحتاج إلى غسل أنفه إلى الوضوء ، فإذا كان له أن يبني ثمة فهاهنا أولى . وجه ظاهر الرواية [ ص: 196 ] أن البناء على الصلاة حكم ثبت بالآثار ، بخلاف القياس فلا يلحق به إلا ما يكون في معناه من كل وجه ، وهذا ليس في معنى المنصوص عليه ; لأن الانصراف هناك كان للوضوء ولا بد منه ، والانصراف هاهنا لغسل النجاسة عن الثوب ، وقد لا يحتاج إليه بأن يكون عليه ثوبان فيلقي ما تنجس من ساعته ، فلهذا أخذنا فيه بالقياس وقلنا : لا يبني .

التالي السابق


الخدمات العلمية