الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قال ( رجل افتتح التطوع ينوي أربع ركعات ثم تكلم فعليه قضاء ركعتين ) في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ; لأن كل شفع من التطوع صلاة على حدة ألا ترى أن فساد الشفع الثاني لا يوجب فساد الشفع الأول فلا يصير شارعا في الشفع الثاني ما لم يفرغ من الأول وبدون الشروع أو النذر لا يلزمه شيء وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية ابن سماعة أنه يلزمه الأربع ولا يلزمه أكثر من أربع ركعات وإن نواها وفي رواية بشر بن أبي الأزهر يلزمه ما نوى وإن نوى مائة ركعة . ووجهه أن الشروع ملزم كالنذر فنيته عند الشروع كتسميته عند النذر فيلزمه ما نوى . ووجه الرواية الأخرى أن التطوع نظير الفرائض وأربع بالتسليمة مشروع في الفرائض فيلزمه بالشروع في التطوع بخلاف ما زاد عليه وبعض المتأخرين من أصحابنا اختاروا قوله فيما يؤدى من الأربع بتسليمة كالأربع قبل [ ص: 160 ] الظهر ونحوها

التالي السابق


الخدمات العلمية