الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 4079 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ جَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَجْبُرَهُمْ وَأَتَأَلَّفَهُمْ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بُيُوتِكُمْ قَالُوا بَلَى قَالَ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَ الْأَنْصَارِ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : فِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ ( إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثُ عَهْدٍ ) كَذَا وَقَعَ بِالْإِفْرَادِ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَالْمَعْرُوفُ " حَدِيثُو عَهْدٍ " ، وَكَتَبَهَا الدِّمْيَاطِيُّ بِخَطِّهِ " حَدِيثُو عَهْدٍ " وَفِيهِ نَظَرٌ . وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ " أَنَّ قُرَيْشًا كَانُوا قَرِيبِي عَهْدٍ " . قَوْلُهُ : ( أَنْ أَجْبُرَهُمْ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْجِيمِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ ثُمَّ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ ، وَلِلسَّرَخْسِيِّ وَالْمُسْتَمْلِي بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْجِيمِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ زَاي مِنَ الْجَائِزَةِ . قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ مُعَاذٍ ( عَشَرَةُ آلَافٍ مِنَ الطُّلَقَاءِ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " عَشَرَةُ آلَافٍ وَالطُّلَقَاءُ " وَهُوَ أَوْلَى فَإِنَّ الطُّلَقَاءَ لَمْ يَبْلُغُوا هَذَا الْقَدْرَ وَلَا عُشْرَ عُشْرِهِ ، وَقِيلَ : إِنَّ الْوَاوَ مُقَدَّرَةٌ عِنْدَ مَنْ جَوَّزَ تَقْدِيرَ حَرْفِ الْعَطْفِ . قُولُهُ فِي آخِرِهِ : ( وَقَالَ هِشَامٌ : قُلْتُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ) هُوِ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ وَأَبُو حَمْزَةَ هُوَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَقَوْلُهُ : " شَاهِدٌ ذَلِكَ " فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " شَاهِدٌ ذَاكَ قَالَ : وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ " هُوَ اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ يُقَرِرُ أَنَّهُ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَظُنَّ أَنَّ أَنَسًا يَغِيبُ عَنْ ذَلِكَ . وَقَوْلُهُ : " وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحُوزُونَهُ إِلَى بَيُوتِكُمْ " كَذَا لَلْجَمِيعِ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ مِنَ الْحَوْزِ ، وَوَقَعَ عِنْدَ الْكَرْمَانِيِّ تَجِيرُونَهُ بِالتَّحْتَانِيَّةِ بَدَلَ الْوَاوِ وَضَبَطَهُ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ : أَيْ تُنْقِذُونَهُ وَكُلُّ ذَلِكَ خَطَأٌ نَقْلًا وَتَفْسِيرًا . وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ " فَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ تَحُوزُونَهُ " كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْمُعْتَمَدَةِ . الْحَدِيثُ الثَّامِنُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ذَكَرَهُ مِنْ وَجْهَينِ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية