الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 3978 حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ الثُّومِ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ نَهَى عَنْ أَكْلِ الثُّومِ هُوَ عَنْ نَافِعٍ وَحْدَهُ وَلُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ عَنْ سَالِمٍ فتح الباري لابن حجر الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، ذَكَرَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ عَنْهُ ، فَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّالِثَةُ وَهِيَ طَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَتَبَيَّنَ مِنَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ فِيهَا إِدْرَاجًا ؛ لِأَنَّهُ صَرَّحَ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ أَنَّ ذِكْرَ الثُّومِ عَنْ نَافِعٍ وَحْدَهُ ، وَذِكْرَ الْحُمُرِ عَنْ سَالِمٍ ، وَاقْتَصَرَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى مَا ذَكَرَ نَافِعٌ وَحْدَهُ مُقْتَصِرًا فِي الْمَتْنِ عَلَى ذِكْرِ الْحُمُرِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْحُمُرِ وَالثُّومِ مَعًا عِنْدَ نَافِعٍ ، وَأَنَّ الَّذِي عِنْدَ سَالِمٍ إِنَّمَا هُوَ ذِكْرُ الْحُمُرِ خَاصَّةً دُونَ ذِكْرِ الثُّومِ ، فَأَدْرَجَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْهُمَا ، هَذَا مُقْتَضَى مَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَسَيَكُونُ لَنَا عَوْدَةٌ إِلَيْهِ فِي الذَّبَائِحِ ، وَنَذْكُرُ هُنَاكَ شَرْحَ الْحَدِيثِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - . وَيُسْتَفَادُ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الثُّومِ وَلُحُومِ الْحُمُرِ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ ؛ لِأَنَّ أَكْلَ الْحُمُرِ حَرَامٌ وَأَكْلَ الثُّومِ مَكْرُوهٌ ، وَقَدْ جَمْعَ بَيْنَهُمَا بِلَفْظِ النَّهْيِ : فَاسْتَعْمَلَهُ فِي حَقِيقَتِهِ وَهُوَ التَّحْرِيمُ ، وَفِي مَجَازِهِ هُوَ الْكَرَاهَةُ . الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ حَدِيثُ عَلِيٍّ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية