الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 3618 حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَا لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْلَ الْبَيْتِ حَائِطٌ كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ الْبَيْتِ حَتَّى كَانَ عُمَرُ فَبَنَى حَوْلَهُ حَائِطًا قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ جَدْرُهُ قَصِيرٌ فَبَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( قَالَا : لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَوْلَ الْبَيْتِ حَائِطٌ ) هَذَا مُرْسَلٌ ، وَقِيلَ : مُنْقَطِعٌ ; لِأَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ مِنْ أَصَاغِرِ التَّابِعِينَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : " حَتَّى كَانَ عُمَرُ " فَمُنْقَطِعٌ فَإِنَّهُمَا لَمْ يُدْرِكَا عُمَرَ أَيْضًا . وَأَمَّا قَوْلُهُ : " قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : جَدْرُهُ قَصِيرٌ " هُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ ، وَالْجُدُرُ وَالْجِدَارُ بِمَعْنًى . وَقَوْلُهُ : " فَبَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ " هَذَا الْقَدْرُ هُوَ الْمَوْصُولُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ بِتَمَامِهِ وَقَالَ فِيهِ : " وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ جَعَلَ الْحَائِطَ عَلَى الْبَيْتِ عُمَرَ " قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : وَكَانَ جَدْرُهُ قَصِيرًا حَتَّى كَانَ زَمَنُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَزَادَ فِيهِ " . وَذَكَرَ الْفَاكِهِيُّ أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ مُحَاطًا بِالدُّورِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَضَاقَ عَلَى النَّاسِ ، فَوَسَّعَهُ عُمَرُ وَاشْتَرَى دُورًا فَهَدَمَهَا ، وَأَعْطَى مَنْ أَبَى أَنْ يَبِيعَ ثَمَنَ دَارِهِ ، ثُمَّ أَحَاطَ عَلَيْهِ بِجِدَارٍ قَصِيرٍ دُونَ الْقَامَةِ ، وَرَفَعَ الْمَصَابِيحَ عَلَى الْجُدُرِ " قَالَ : " ثُمَّ كَانَ عُثْمَانُ فَزَادَ فِي سَعَتِهِ مِنْ جِهَاتٍ أُخَرَ ، ثُمَّ وَسَّعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ ، ثُمَّ وَلَدُهُ الْمَهْدِيُّ " قَالَ : " وَيُقَالُ : إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ سَقَّفَهُ أَوْ سَقَّفَ بَعْضَهُ ، ثُمَّ رَفَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ جُدْرَانَهُ وَسَقَّفَهُ بِالسَّاجِ ، وَقِيلَ : بَلِ الَّذِي صَنَعَ ذَلِكَ وَلَدُهُ الْوَلِيدُ وَهُوَ أَثْبَتُ ، وَكَانَ ذَلِكَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ " . " 5750 "

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية