الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 3506 حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ جَعْفَرٍ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( إِنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ جَعْفَرٍ ) يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : قُلْنَا لِلشَّعْبِيِّ : كَانَ ابْنُ جَعْفَرٍ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ ذِي الْجَنَاحَيْنِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَتَاهُ يَوْمًا أَوْ لَقِيَهُ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ . ( السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ ) كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَنِيئًا لَكَ أَبُوكَ يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ فِي السَّمَاءِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رَأَيْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَرَّ بِي جَعْفَرٌ اللَّيْلَةَ فِي مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَهُوَ مُخَضَّبُ الْجَنَاحَيْنِ بِالدَّمِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا هُوَ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا جَعْفَرًا يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْهُ أَنَّ جَعْفَرًا يَطِيرُ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ لَهُ جَنَاحَانِ عَوَّضَهُ اللَّهُ مِنْ يَدَيْهِ وَإِسْنَادُ هَذِهِ جَيِّدٌ ، وَطَرِيقُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الثَّانِيَةِ قَوِيٌّ إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَقَدِ ادَّعَى السُّهَيْلِيُّ أَنَّ الَّذِي يَتَبَادَرُ مِنْ ذِكْرِ الْجَنَاحَيْنِ وَالطَّيَرَانِ أَنَّهُمَا كَجَنَاحَيِ الطَّائِرِ لَهُمَا رِيشٌ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . ( تَنْبِيهٌ ) : وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ وَحْدَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الْمُصَنِّفَ : يُقَالُ لِكُلِّ ذِي نَاحِيَتَيْنِ جَنَاحَانِ " وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهَذَا حَمْلَ الْجَنَاحَيْنِ فِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ " يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ " عَلَى الْمَعْنَوِيِّ دُونَ الْحِسِّيِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية