الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
الفروق للقرافي ( الْفَرْقُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ بَيْنَ قَاعِدَةِ تَقَدُّمِ الْحُكْمِ عَلَى سَبَبِهِ دُونَ شَرْطِهِ أَوْ شَرْطِهِ دُونَ سَبَبِهِ وَبَيْنَ قَاعِدَةِ تَقَدُّمِهِ عَلَى السَّبَبِ وَالشَّرْطِ جَمِيعًا ) وَتَحْرِيرُهُ أَنَّ الْحُكْمَ إنْ كَانَ لَهُ سَبَبٌ بِغَيْرِ شَرْطٍ فَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ لَا يُعْتَبَرُ أَوْ كَانَ لَهُ سَبَبَانِ أَوْ أَسْبَابٌ فَتَقَدَّمَ عَلَى جَمِيعِهَا لَمْ يُعْتَبَرْ أَوْ عَلَى بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ اُعْتُبِرَ بِنَاءً عَلَى سَبَبِ الْخَاصِّ وَلَا يَضُرُّ فِقْدَانُ بَقِيَّةِ الْأَسْبَابِ فَإِنَّ شَأْنَ السَّبَبِ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِثُبُوتِ مُسَبِّبِهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَسْبَابِ مِثَالُ الْأَوَّلِ الزَّوَالُ سَبَبُ وُجُوبِ الظُّهْرِ فَإِذَا صَلَّيْت قَبْلَ الزَّوَالِ لَمْ تُعْتَبَرْ ظُهْرًا وَمِثَالُ الثَّانِي الْجَلْدُ لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْبَابٍ الزِّنَى وَالْقَذْفُ وَالشُّرْبُ فَمَنْ جُلِدَ قَبْلَ مُلَابَسَةِ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ حَدًّا وَلَا زَجْرًا فَهَذَانِ قِسْمَانِ مَا أَعْلَمُ فِيهِمَا خِلَافًا . الْقِسْمُ الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَبَبٌ وَشَرْطٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ ( الْحَالَةُ الْأُولَى ) أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى سَبَبِهِ وَشَرْطِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ إجْمَاعًا ( الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ ) أَنْ يَتَأَخَّرَ إيقَاعُهُ عَنْ سَبَبِهِ وَشَرْطِهِ فَيُعْتَبَرُ إجْمَاعًا ( الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ ) أَنْ يُتَوَسَّطَ بَيْنَهُمَا فَيَخْتَلِفَ الْعُلَمَاءُ فِي كَثِيرٍ مِنْ صُوَرِهِ وَعَدَمِ اعْتِبَارِهِ وَيَتَّضِحُ ذَلِكَ بِذِكْرِ ثَمَانِ مَسَائِلَ ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) كَفَّارَةُ الْيَمِينِ لَهَا سَبَبٌ وَشَرْطٌ فَالسَّبَبُ هُوَ الْيَمِينُ وَالشَّرْطُ هُوَ الْحِنْثُ فَإِنْ قُدِّمَتْ عَلَيْهِمَا لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ إجْمَاعًا وَإِنْ أُخِّرَتْ عَنْهُمَا أَجْزَأَتْ إجْمَاعًا وَإِنْ تَوَسَّطَتْ بَيْنَ الْيَمِينِ وَالْحِنْثِ فَقَوْلَانِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي إجْزَائِهَا وَعَدَمِ إجْزَائِهَا . ( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ لَهُ سَبَبٌ وَهُوَ بَيْعُ الشَّرِيكِ وَشَرْطٌ وَهُوَ الْأَخْذُ فَتَثْبُتُ الشُّفْعَةُ حِينَئِذٍ فَإِنْ أَسْقَطَهَا قَبْلَ الْبَيْعِ لَمْ يُعْتَبَرْ إسْقَاطُهُ لِعَدَمِ اعْتِبَارِهَا حِينَئِذٍ وَاعْتِبَارِ الْإِسْقَاطِ فَرْعَ اعْتِبَارِ الْمُسْقِطِ أَوْ أَسْقَطَهَا بَعْدَ الْأَخْذِ سَقَطَتْ إجْمَاعًا وَإِنْ أَسْقَطَهَا بَعْدَ الْبَيْعِ وَقَبْلَ الْأَخْذِ سَقَطَتْ وَلَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا . ( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ ) وُجُوبُ الزَّكَاةِ لَهُ سَبَبٌ وَهُوَ مَالِكُ النِّصَابِ وَشَرْطٌ وَهُوَ دَوَرَانُ الْحَوْلِ فَإِنْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ قَبْلَ مِلْكِ النِّصَابِ لَا تُجْزِئُ إجْمَاعًا وَبَعْدَ مِلْكِ النِّصَابِ وَدَوَرَانِ الْحَوْلِ أَجْزَأَتْ إجْمَاعًا وَبَعْدَ مِلْكِ النِّصَابِ وَقَبْلَ دَوَرَانِ الْحَوْلِ فَقَوْلَانِ فِي الْإِجْزَاءِ وَعَدَمِهِ ( الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ ) إذَا أَخْرَجَ زَكَاةَ الْحَبِّ قَبْلَ نُضْجِ الْحَبِّ وَظُهُورِهِ لَا تُجْزِئُهُ وَإِنْ أَخْرَجَهَا بَعْدَ يُبْسِهِ أَجْزَأَتْ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فِي الْإِجْزَاءِ أَعْنِي الْعُلَمَاءَ الْمَشْهُورِينَ فِي إجْزَاءِ الْمُخْرَجِ بِخِلَافِ زَكَاةِ النَّقْدَيْنِ إذَا أُخْرِجَتْ بَعْدَ مِلْكِ النِّصَابِ وَقَبْلَ الْحَوْلِ لِأَنَّ زَكَاةَ الْحَبِّ لَيْسَ لَهَا سَبَبٌ وَشَرْطٌ بَلْ سَبَبٌ وَاحِدٌ فَلَا تَتَخَرَّجُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَلْ عَلَى مَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبِهَذَا أَيْضًا يَظْهَرُ بُطْلَانُ قِيَاسِ أَصْحَابِنَا عَدَمَ إجْزَاءِ الزَّكَاةِ إذَا أُخْرِجَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ عَلَى الصَّلَاةِ قَبْلَ الزَّوَالِ فِي قَوْلِهِمْ وَاجِبٌ أُخْرِجَ قَبْلَ وَقْتِ وُجُوبِهِ فَلَا يُجْزِئُ قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ قَبْلَ الزَّوَالِ فَهَذَا قِيَاسٌ بَاطِلٌ بِسَبَبِ أَنَّ مَا يُسَاوِي الصَّلَاةَ قَبْلَ الزَّوَالِ إلَّا إخْرَاجُ الزَّكَاةِ قَبْلَ مِلْكِ النِّصَابِ وَهُمْ يُسَاعِدُونَ عَلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ قَبْلَ مِلْكِ النِّصَابِ . ( الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ ) الْقِصَاصُ لَهُ سَبَبٌ وَهُوَ إنْفَاذُ الْمَقَاتِلِ وَشَرْطٌ وَهُوَ زُهُوقُ الرُّوحِ فَإِنْ عَفَا عَنْ الْقِصَاصِ قَبْلَهُمَا لَمْ يُعْتَبَرْ عَفْوُهُ وَبَعْدَهُمَا يَتَعَذَّرُ لِعَدَمِ الْحَيَاةِ الْمَانِعَةِ مِنْ التَّصَرُّفِ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا بَيْنَهُمَا فَيَنْفُذُ إجْمَاعًا فِيمَا عَلِمْت . ( الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ ) إذْنُ الْوَرَثَةِ فِي التَّصَرُّفِ فِي أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ إنْ وَقَعَ قَبْلَ حُصُولِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ لَمْ يُعْتَبَرْ إذْنُهُمْ أَوْ بَعْدَهُ اُعْتُبِرَ وَبَعْدَهُ وَبَعْدَ الْمَوْتِ يَتَعَذَّرُ الْإِذْنُ بَلْ التَّنْفِيذُ خَاصَّةً لِأَنَّ سَبَبَ مِلْكِهِمْ هُوَ الْقَرَابَةُ الْخَاصَّةُ عَلَى مَا هُوَ فِي كُتُبِ الْفَرَائِضِ بِشَرْطِ الْمَوْتِ وَالْمَرَضُ الْمَخُوفُ سَبَبُ الشَّرْطِ ظَاهِرًا فَصَارَ تَقَدُّمُهُ قَبْلَ التَّصَرُّفِ كَتَقَدُّمِ السَّبَبِ وَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ تَتَخَرَّجُ هَذِهِ الْمَسَائِلُ فَبَعْضُهَا يَكُونُ فِيهِ خِلَافٌ وَبَعْضُهَا لَيْسَ فِيهِ خِلَافٌ إمَّا لِلضَّرُورَةِ كَمَا تَقَدَّمَ أَوْ بِالْإِجْمَاعِ مَعَ إمْكَانِ جَرَيَانِ الْخِلَافِ . ( الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ ) إذَا أَسْقَطَتْ الْمَرْأَةُ نَفَقَتَهَا عَلَى زَوْجِهَا قَالَ أَصْحَابُنَا لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ إسْقَاطٌ بَعْدَ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ النِّكَاحُ وَقَبْلَ الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ التَّمْكِينُ أَوْ يُقَالُ السَّبَبُ هُوَ التَّمْكِينُ خَاصَّةً وَمَا وُجِدَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ عِنْدَ الْإِسْقَاطِ فِي الْحَالِ فَقَطْ أُسْقِطَتْ النَّفَقَةُ قَبْلَ سَبَبِهَا فَيَكُونُ كَإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ قَبْلَ بَيْعِ الشَّرِيكِ وَالْأَوَّلُ عِنْدِي أَظْهَرُ وَإِسْقَاطُ اعْتِبَارِ الْعِصْمَةِ بِالْكُلِّيَّةِ لَا يُتَّجَهُ فَإِنَّ التَّمْكِينَ بِدُونِ الْعِصْمَةِ مَوْجُودٌ فِي الْأَجْنَبِيَّةِ وَلَا يُوجِبُ نَفَقَةً وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ هُوَ مِنْ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ يَشُقُّ عَلَى الطِّبَاعِ تَرْكُ النَّفَقَاتِ فَلَمْ يَعْتَبِرْ صَاحِبُ الشَّرْعِ الْإِسْقَاطَ لُطْفًا بِالنِّسَاءِ لَا سِيَّمَا مَعَ ضَعْفِ عُقُولِهِنَّ وَعَلَى التَّعْلِيلَيْنِ يُشْكِلُ بِمَا إذَا تَزَوَّجَتْهُ وَهِيَ تَعْلَمُ بِفَقْرِهِ قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ لَهَا طَلَبُ فِرَاقِهِ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ قَبْلَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ التَّمْكِينِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا تَزَوَّجَتْ مَنْ تَعْلَمُ بِفَقْرِهِ فَقَدْ سَكَّنَتْ نَفْسَهَا سُكُونًا كُلِّيًّا فَلَا ضَرَرَ عَلَيْهَا فِي الصَّبْرِ عَلَى ذَلِكَ كَمَا إذَا تَزَوَّجَتْهُ مَجْبُوبًا أَوْ عِنِّينًا فَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا لِفَرْطِ سُكُونِ النَّفْسِ . ( الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ ) إذَا أَسْقَطَتْ حَقَّهَا مِنْ الْقَسْمِ فِي الْوَطْءِ قَالَ مَالِكٌ لَهَا الرُّجُوعُ وَالْمُطَالَبَةُ لِأَنَّ الطِّبَاعَ يَشُقُّ عَلَيْهَا الصَّبْرُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَزَوَّجَتْهُ مَجْبُوبًا أَوْ عِنِّينًا أَوْ شَيْخًا فَانِيًا فَإِنَّهَا لَا مَقَالَ لَهَا لِتَوْطِينِ النَّفْسِ عَلَى ذَلِكَ . حاشية ابن الشاط قَالَ شِهَابُ الدِّينِ ( الْفَرْقُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ بَيْنَ قَاعِدَةِ تَقَدُّمِ الْحُكْمِ عَلَى سَبَبِهِ دُونَ شَرْطِهِ أَوْ شَرْطِهِ دُونَ سَبَبِهِ وَبَيْنَ قَاعِدَةِ تَقَدُّمِهِ عَلَى السَّبَبِ وَالشَّرْطِ جَمِيعًا إلَى قَوْلِهِ وَيَتَّضِحُ ذَلِكَ بِذَكَرِ مَسَائِلَ ) قُلْت مَا قَالَهُ هُنَا صَحِيحٌ ظَاهِرٌ . قَالَ ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) قُلْت مَا قَالَهُ فِيهَا صَحِيحٌ . قَالَ ( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ لَهُ سَبَبٌ وَهُوَ بَيْعُ الشَّرِيكِ وَشَرْطٌ وَهُوَ الْأَخْذُ إلَى آخِرِ الْمَسْأَلَةِ قُلْت مَا قَالَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ هُوَ الْحُكْمُ بِعَيْنِهِ أَوْ مُتَعَلِّقُهُ فَكَيْفَ يَكُونُ شَرْطًا فِي نَفْسِهِ هَذَا مِمَّا لَا يَصِحُّ بِوَجْهٍ وَإِنَّمَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ الضَّرْبِ الَّذِي لَهُ سَبَبٌ دُونَ شَرْطٍ وَلِذَلِكَ لَمْ يَقَعْ خِلَافٌ فِيمَا إذَا أَسْقَطَهَا بَعْدَ الْبَيْعِ وَقَبْلَ الْأَخْذِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . وَمَا قَالَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ صَحِيحٌ ظَاهِرٌ . قَالَ ( الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ ) الْقِصَاصُ لَهُ سَبَبٌ وَهُوَ إنْفَاذُ الْمَقَاتِلِ وَشَرْطٌ وَهُوَ زُهُوقُ الرُّوحِ إلَى آخِرِهَا قُلْت الْأَصَحُّ أَنْ يُقَالَ إنَّ السَّبَبَ هُوَ زُهُوقُ الرُّوحِ وَإِنْفَاذُ الْمَقَاتِلِ سَبَبُ السَّبَبِ فَصَحَّ الْعَفْوُ بَيْنَهُمَا لِتَعَذُّرِهِ بَعْدَهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ ( الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ ) إذْنُ الْوَرَثَةِ فِي التَّصَرُّفِ فِي أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ إلَى قَوْلِهِ وَبَعْدَهُمَا يَتَعَذَّرُ الْإِذْنُ قُلْت إنْ أَرَادَ أَنَّ الْمَرَضَ الْمَخُوفَ سَبَبٌ لِصِحَّةِ الْإِذْنِ وَالْمَوْتُ شَرْطٌ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيحٍ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ الْمَرَضَ الْمَخُوفَ سَبَبُ السَّبَبِ فَصَحَّ مَا بَيْنَهُمَا لِتَعَذُّرِهِ بَعْدَهُمَا كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا فَذَلِكَ صَحِيحٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قَالَ ( بَلْ التَّنْفِيذُ خَاصَّةً ) قُلْت إنْ أَرَادَ بَلْ الَّذِي يَصِحُّ بَعْدَ الْمَوْتِ التَّنْفِيذُ خَاصَّةً فَذَلِكَ صَحِيحٌ وَإِلَّا فَلَا أَدْرِي مَا أَرَادَ قَالَ ( لِأَنَّ سَبَبَ مِلْكِهِمْ هُوَ الْقَرَابَةُ الْخَاصَّةُ عَلَى مَا هُوَ فِي كُتُبِ الْفَرَائِضِ بِشَرْطِ الْمَوْتِ ) قُلْت ذَلِكَ صَحِيحٌ قَالَ ( وَالْمَرَضُ الْمَخُوفُ وَسَبَبُ الشَّرْطِ ظَاهِرٌ فَصَارَ تَقَدُّمُهُ قَبْلَ التَّصَرُّفِ كَتَقَدُّمِ السَّبَبِ ) هَكَذَا وَقَعَ هَذَا اللَّفْظُ فِي النُّسْخَةِ الْوَاقِعَةِ بِيَدِي وَلَعَلَّهُ الْمَرَضُ الْمَخُوفُ سَبَبُ الشَّرْطِ فَصَارَ تَقَدُّمُهُ قَبْلَ التَّصَرُّفِ كَتَقَدُّمِ الشَّرْطِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَبَاقِي كَلَامِهِ إلَى آخِرِ الْمَسْأَلَةِ ظَاهِرٌ . قَالَ ( الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ ) إذَا أَسْقَطَتْ الْمَرْأَةُ نَفَقَتَهَا عَلَى زَوْجِهَا قَالَ أَصْحَابُنَا لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ إلَى آخِرِ الْمَسْأَلَةِ قُلْت مَا قَالَهُ فِيهَا ظَاهِرٌ وَمَا اخْتَارَهُ هُوَ الْمُخْتَارُ وَمَا اعْتَذَرَ بِهِ عَنْ الْمَذْهَبِ ظَاهِرٌ وَمَا فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْمَسْأَلَةِ وَبَيْنَ مَا إذَا تَزَوَّجَتْهُ عَالِمَةً بِفَقْرِهِ ظَاهِرٌ أَيْضًا . وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي بَعْدَهَا ظَاهِرٌ أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية