الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 6734 3167 - (6773) - (2 \ 189) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ شَرِبَهَا فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ شَرِبَهَا فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَالثَّالِثَةَ وَالرَّابِعَةَ، فَإِنْ شَرِبَهَا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ تَابَ لَمْ يَتُبِ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُسْقِيَهُ مِنْ عَيْنِ خَبَالٍ "، قِيلَ: وَمَا عَيْنُ خَبَالٍ؟ قَالَ: " صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "فَإِنْ تَابَ لَمْ يَتُبِ اللَّهُ عَلَيْهِ": كَأَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُوَفِّقُهُ لِلتَّوْبَةِ عَلَى وَجْهِهَا، فَلَا يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنْهُ لِذَلِكَ، أَوْ لَا يُوَفِّقُهُ لِلتَّوْبَةِ أَصْلًا، عَلَى أَنَّ مَعْنَى إِنْ تَابَ: إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتُوبَ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ [آلِ عِمْرَانَ: 90]. هَذَا وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَهَذَا مِمَّا لَمْ يَثْبُتْ، وَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ مَدَّ التَّوْبَةَ إِلَى الْمُعَايَنَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَثَبَتَ الْخَبَرُ وَالْإِجْمَاعُ عَلَى قَبُولِهَا قَطْعًا إِلَى ذَلِكَ الْحَدِّ، فَهَذَا الْخَبَرُ وَأَمْثَالُهُ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ، انْتَهَى. وَلَا يَخْفَى أَنَّ التَّأْوِيلَ الَّذِي ذَكَرْنَا أَقْرَبُ مِنْ رَدِّ الْخَبَرِ، وَقَدْ سَبَقَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْحَدِيثِ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية