الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 6729 3164 - (6768) - (2 \ 189) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا، أَوْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ الْأَرْبَعِ، كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "أَرْبَعٌ": أَيْ: أَرْبَعُ خِصَالٍ، أَوْ خِصَالٌ أَرْبَعٌ، وَلِهَذَا التَّخْصِيصِ وَقَعَ مُبْتَدَأً، وَجُمْلَةُ: "مَنْ كُنَّ فِيهِ. . . إِلَخْ" خَبَرٌ، وَمَعْنَى "مَنْ كُنَّ فِيهِ" أَيْ: مَنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الِاعْتِيَادِ، وَلَعَلَّهَا لَا تَجْتَمِعُ عَلَى وَجْهِ الِاعْتِيَادِ إِلَّا فِي مُنَافِقٍ. * "أَوْ كَانَتْ": عَطْفٌ عَلَى الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ، أَعْنِي جُمْلَةَ: "كُنَّ فِيهِ. . . إِلَخْ" فَالتَّقْدِيرُ: أَوْ "مَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ. . . إِلَخْ" وَلَعَلَّ كَلِمَةَ "أَوْ" لِلشَّكِّ، أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ "الصَّحِيحَيْنِ" بِلَفْظِ: "وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ. . إِلَخْ" وَلِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ؛ أَيْ: إِنْ شِئْتَ فَقُلْ: "مَنْ كُنَّ فِيهِ. . . إِلَخْ": وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: "مَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ. . . إِلَخْ" فَإِنَّهُمَا سَوَاءٌ، وَمَرْجِعُهُمَا وَاحِدٌ. * "وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ": هَذَا، وَإِنْ كَانَ دَاخِلًا فِيمَا قَبْلَهُ حَقِيقَةً، إِلَّا أَنَّهُ عُرْفًا يُعَدُّ غَيْرَ الْكَذِبِ، فَلِذَلِكَ أُفْرِدَ بِالذِّكْرِ، وَكَذَا قَوْلُهُ: "وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ" فَإِنَّ الْعَهْدَ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يُؤَكَّدُ بِالْأَيْمَانِ. * "فَجَرَ": الْفُجُورُ فِي اللُّغَةِ: الْمَيْلُ، وَفِي الشَّرْعِ: الْمَيْلُ عَنِ الْقَصْدِ، وَالْعُدُولُ عَنِ الْحَقِّ، وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا: الشَّتْمُ، وَالرَّمْيُ بِالْأَشْيَاءِ الْقَبِيحَةِ وَالْبُهْتَانِ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية