الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 6091 2858 - (6126) - (2 \ 129) عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا نَحْنُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَجَالَسْنَاهُ، قَالَ: فَإِذَا رِجَالٌ يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: بِدْعَةٌ، فَقُلْنَا لَهُ: كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " أَرْبَعًا، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ " قَالَ: فَاسْتَحْيَيْنَا أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، فَقَالَ لَهَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا تَسْمَعِي مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟! يَقُولُ: " اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعًا، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ "، فَقَالَتْ: " يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَعْتَمِرْ عُمْرَةً إِلَّا، وَهُوَ شَاهِدُهَا، وَمَا اعْتَمَرَ شَيْئًا فِي رَجَبٍ ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "قَالَ: فَإِذَا النَّاسُ يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: بِدْعَةٌ": لَا شَكَّ فِي صِحَّةِ صَلَاةِ الضُّحَى قَوْلًا وَفِعْلًا، فَهَذَا مِنِ ابْنِ عُمَرَ إِمَّا مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ بُلُوغِ الْخَبَرِ إِلَيْهِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَمَا خَفِيَ عَلَيْهِ، وَإِمَّا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ أَدَاءَهَا فِي الْمَسْجِدِ عَلَى الِاعْتِيَادِ أَوِ الْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهَا بِدْعَةٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * "اسْتِنَانَ عَائِشَةَ": أَيْ: حِسَّ اسْتِعْمَالِهَا السِّوَاكَ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية