صحيح البخاري
1328 147 - حدثنا قتيبة قال : حدثنا جرير بن عبد الحميد قال : حدثنا حصين بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن ميمون الأودي قال : رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : يا عبد الله بن عمر ، اذهب إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقل : يقرأ عمر بن الخطاب عليك السلام ، ثم سلها أن أدفن مع صاحبي . قالت : كنت أريده لنفسي ، فلأوثرنه اليوم على نفسي . فلما أقبل قال له : ما لديك ؟ قال : أذنت لك يا أمير المؤمنين . قال : ما كان شيء أهم إلي من ذلك المضجع ، فإذا قبضت فاحملوني ثم سلموا ، ثم قل : يستأذن عمر بن الخطاب ، فإن أذنت لي فادفنوني ، وإلا فردوني إلى مقابر المسلمين ، إني لا أعلم أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض ، فمن استخلفوا بعدي فهو الخليفة فاسمعوا له وأطيعوا . فسمى عثمان وعليا وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن عوف وسعد بن أبي وقاص ، وولج عليه شاب من الأنصار فقال : أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله ، كان لك من القدم في الإسلام ما قد علمت ، ثم استخلفت فعدلت ، ثم الشهادة بعد هذا كله ! فقال : ليتني يا ابن أخي وذلك كفاف لا علي ولا لي ، أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين خيرا أن يعرف لهم حقهم وأن يحفظ لهم حرمتهم ، وأوصيه بالأنصار خيرا الذين تبوءوا الدار والإيمان أن يقبل من محسنيهم ويعفى عن مسيئهم ، وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يوفى لهم بعهدهم وأن يقاتل من ورائهم وأن لا يكلفوا فوق طاقتهم .


