الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
سُورَةُ الدَّهْرِ 1- هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: "أَرَادَ: قَدْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ" . 2- أَمْشَاجٍ أَخْلَاطٍ; يُقَالُ: مَشَجْتُهُ فَهُوَ مَشِيجٌ. يُرِيدُ: اخْتِلَاطَ مَاءِ الرَّجُلِ بِمَاءِ الْمَرْأَةِ . نَبْتَلِيهِ نَخْتَبِرُهُ. أَيْ إِنَّا جَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا، لِنَبْتَلِيَهُ بِذَلِكَ . 7- كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا أَيْ فَاشِيًا مُنْتَشِرًا. يُقَالُ: اسْتَطَارَ الْحَرِيقُ; إِذَا انْتَشَرَ. وَاسْتَطَارَ الْفَجْرُ: إِذَا انْتَشَرَ الضَّوْءُ . 10- يَوْمًا عَبُوسًا أَيْ يَوْمًا تَعْبَسُ فِيهِ الْوُجُوهُ. فَجَعَلَ عُبُوسًا مِنْ صِفَةِ الْيَوْمِ; كَمَا قَالَ: (فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ ; أَرَادَ: عَاصِفَ الرِّيحِ. وَ (الْقَمْطَرِيرُ الصَّعْبُ الشَّدِيدُ. [يُقَالُ] : يَوْمٌ قَمْطَرِيرٌ وَقُمَاطِرُ ; [إِذَا كَانَ صَعْبًا شَدِيدًا أَشَدَّ مَا يَكُونُ مِنَ الْأَيَّامِ، وَأَطْوَلَهُ فِي الْبَلَاءِ] . وَيُقَالُ: الْمُعَبِّسُ الْوَجْهِ. 14- وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا أَيْ أُدْنِيَتْ مِنْهُمْ. مِنْ قَوْلِكَ: حَائِطٌ ذَلِيلٌ; إِذَا كَانَ قَصِيرَ السَّمْكِ . وَنَحْوُهُ قَوْلُهُ: قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ . وَ "الْقُطُوفُ": الثَّمَرُ; وَاحِدُهَا: "قِطْفٌ". وَ (التَّذْلِيلُ أَيْضًا: تَسْوِيَةُ الْعُذُوقِ . يَقُولُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ: ذُلِّلَ النَّخْلُ; أَيْ سُوِّيَ عُذُوقُهُ. 15- وَ ( الْأَكْوَابُ ) كِيزَانٌ لَا عُرَى لَهَا. وَاحِدُهَا: كُوبٌ . 16- قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ مُفَسَّرٌ فِي كِتَابِ "تَأْوِيلِ الْمُشْكِلِ" . قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا عَلَى قَدْرِ الرِّيِّ. 17-18- كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا يُقَالُ: هُوَ اسْمُ الْعَيْنِ. وَكَذَلِكَ (السَّلْسَبِيلُ اسْمُ الْعَيْنِ . قَالَ مُجَاهِدٌ "السَّلْسَبِيلُ: الشَّدِيدَ[ةُ] الْجَرْيَةِ". وَقَالَ غَيْرُهُ: "السَّلْسَبِيلُ: السَّلِسَةُ اللَّيِّنَةُ" . وَأَمَّا "الزَّنْجَبِيلُ": فَإِنَّ الْعَرَبَ تَضْرِبُ بِهِ الْمَثَلَ وَبِالْخَمْرِ مُمْتَزِجَيْنِ. قَالَ الْمُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ يَصِفُ فَمَ الْمَرْأَةِ: وَكَأَنَّ طَعْمَ الزَّنْجَبِيلِ بِهِ ... - إِذْ ذُقْتُهُ - وَسُلَافَةَ الْخَمْرِ 21- وَ ( السُّنْدُسُ ) وَ (الْإِسْتَبْرَقُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمَا . 28- وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ أَيْ خَلَقَهُمْ . يُقَالُ: امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْأَسْرِ; أَيْ حَسَنَةُ الْخَلْقِ: كَأَنَّهَا أُسِرَتْ، أَيْ شُدَّتْ. وَأَصْلُ هَذَا مِنَ "الْإِسَارِ" وَهُوَ: الْقِدُّ [الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الْأَقْتَابُ] . يُقَالُ: مَا أَحْسَنَ مَا أَسَرَ قَتَبَهُ! أَيْ مَا أَحْسَنَ مَا شَدَّهُ [بِالْقِدِّ] ! وَكَذَلِكَ: امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْعَصَبِ، إِذَا كَانَتْ مُدْمَجَةَ الْخَلْقِ: كَأَنَّهَا عُصِّبَتْ، أَيْ شُدَّتْ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية