الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
سُورَةُ النَّجْمِ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا 1- وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى يُقَالُ: "كَانَ الْقُرْآنُ يُنْزِلُ نُجُومًا; فَأَقْسَمَ اللَّهُ بِالنَّجْمِ مِنْهُ إِذَا نَزَلَ". وَقَالَ مُجَاهِدٌ: "أَقْسَمَ بِالثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ" وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الثُّرَيَّا -وَهِيَ سِتَّةُ أَنْجُمٍ ظَاهِرَةٍ- نَجْمًا . [وَ] قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "أَقْسَمَ بِالنَّجْمِ إِذَا سَقَطَ فِي الْغَوْرِ". وَكَأَنَّهُ لَمْ يُخَصِّصِ الثُّرَيَّا دُونَ غَيْرِهَا. 5- عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَأَصْلُهُ مِنْ "قُوَى الْحَبْلِ"; وَهِيَ طَاقَاتُهُ. الْوَاحِدَةُ: قُوَّةٌ. 6 وَ7- ذُو مِرَّةٍ أَيْ ذُو قُوَّةٍ. وَأَصْلُ "الْمِرَّةِ": الْفَتْلُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ". وَقَوْلُهُ: فَاسْتَوَى وَهُوَ ; أَيِ اسْتَوَى هُوَ وَجِبْرِيلُ -صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا- بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى 8 وَ9- ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى أَيْ قَدْرَ قَوْسَيْنِ عَرَبِيَّتَيْنِ . وَقَالَ قَوْمٌ: "الْقَوْسُ: الذَّارِعُ; أَيْ كَانَ مَا بَيْنَهُمَا قَدْرَ ذِرَاعَيْنِ". وَالتَّفْسِيرُ الْأَوَّلُ أَعْجَبُ إِلَيَّ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ : "لَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، أَوْ مَوْضِعُ قِدِّهِ - خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". وَ "الْقِدُّ": السَّوْطُ. 10- فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. 11- مَا رَأَى يَقُولُ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: "إِنَّهُ أَرَادَ: رُؤْيَةُ بَصَرِ الْقَلْبِ". 12- أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى أَفَتُجَادِلُونَهُ. مِنَ "الْمِرَاءِ". وَمَنْ قَرَأَ: أَفَتُمَارُونَهُ ; أَرَادَ: أَفَتُجْحِدُونَهُ. 16- إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى. 17- مَا زَاغَ الْبَصَرُ أَيْ مَا عَدَلَ. وَمَا طَغَى مَا زَادَ وَلَا جَاوَزَ. 19-21- أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى ؟! كَانُوا يَجْعَلُونَهَا بَنَاتِ اللَّهِ; فَقَالَ: أَلْكُمُ الذُّكُورُ مِنَ الْوَلَدِ وَلَهُ الْإِنَاثُ؟! 22- تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى أَيْ جَائِرَةٌ. يُقَالُ: ضِرْتُ فِي الْحُكْمِ; أَيْ جُرْتُ. وَ"ضِيزَى": فُعْلَى; فَكُسِرَتِ الضَّادُ لِلْيَاءِ. وَلَيْسَ فِي النُّعُوتِ "فِعْلَى". 23- مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ أَيْ حُجَّةٍ. 32- اللَّمَمَ صِغَارَ الذُّنُوبِ. وَهُوَ مِنْ "أَلَمَّ بِالشَّيْءِ": إِذَا لَمْ يَتَعَمَّقْ فِيهِ وَلَمْ يَلْزَمْهُ. وَيُقَالُ "اللَّمَمُ: أَنْ يُلِمَّ [الرَّجُلُ] بِالذَّنْبِ وَلَا يَعُودُ". 34- وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى أَيْ قَطَعَ. وَهُوَ مِنْ "كُدْيَةِ الرَّكِيَّةِ". وَهِيَ: الصَّلَابَةُ فِيهَا، وَإِذَا بَلَغَهَا الْحَافِرُ يَئِسَ مِنْ حَفْرِهَا فَقَطَعَ الْحَفْرَ. فَقِيلَ لِكُلِّ مَنْ طَلَبَ شَيْئًا فَلَمْ يَبْلُغْ آخِرَهُ أَوْ أَعْطَى وَلَمْ يُتَمِّمْ -: أَكْدَى . 35- أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى أَيْ يَعْرِفُ مَا غَابَ عَنْهُ: مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَغَيْرِهَا؟! 37- وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَيْ بَلَّغَ. 39- وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى أَيْ مَا عَمِلَ لِآخِرَتِهِ. 40- وَأَنَّ سَعْيَهُ عَمَلَهُ. سَوْفَ يُرَى أَيْ يَعْلَمُ. 41- ثُمَّ يُجْزَاهُ يُجْزَى بِهِ. 46- مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى أَيْ تُقَدَّرُ وَتُخْلَقُ . يُقَالُ: مَا تَدْرِي مَا يَمْنِي لَكَ الْمَانِي; أَيْ مَا يُقَدِّرُ لَكَ اللَّهُ. 47- وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى أَيِ الْخَلْقَ الثَّانِيَ لِلْبَعْثِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. 48- وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى [أَيْ أَعْطَى مَا يُقْتَنَى] : مِنَ الْقِنْيَةِ وَالنَّشَبِ. يُقَالُ: أَقَنَيْتُ كَذَا [وَأَقْنَانِيهِ اللَّهُ]. 49- وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى الْكَوْكَبُ [الْمُضِيءُ الَّذِي يَطْلُعُ] بَعْدَ الْجَوْزَاءِ. وَكَانَ نَاسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهَا. 53- وَالْمُؤْتَفِكَةَ مَدِينَةُ قَوْمِ لُوطٍ; لِأَنَّهَا ائْتُفِكَتْ [بِهِمْ] أَيِ انْقَلَبَتْ. أَهْوَى أَسْقَطَ. يُقَالُ: هَوَى; إِذَا سَقَطَ. وَأَهْوَاهُ اللَّهُ أَيْ أَسْقَطَهُ. 54- فَغَشَّاهَا مِنَ الْعَذَابِ وَالْحِجَارَةِ; مَا غَشَّى 56- هَذَا نَذِيرٌ يُعْنَى: مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى يَعْنِي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ. 57- أَزِفَتِ الْآزِفَةُ أَيْ قَرُبَتِ الْقِيَامَةُ. 58- لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ لَيْسَ لِعِلْمِهَا كَاشِفٌ وَمُبَيِّنٌ دُونَ اللَّهِ، وَمِثْلُهُ: لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ . وَتَأْنِيثُ "كَاشِفَةٍ" كَمَا قَالَ: فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ أَيْ بَقَاءٍ. وَ [كَمَا قِيلَ] : الْعَاقِبَةُ، وَلَيْسَتْ لَهُ نَاهِيَةً. 61- وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ لَاهُونَ ; بِبَعْضِ اللُّغَاتِ. يُقَالُ لِلْجَارِيَةِ: اسْمُدِي لَنَا; أَيْ غَنِّي لَنَا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية