الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
سُورَةُ الْحَجِّ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا إِلَّا ثَلَاثَ آيَاتٍ 2- تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ أَيْ تَسْلُو عَنْ وَلَدِهَا وَتَتْرُكُهُ. 4- كُتِبَ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى شَيْطَانِهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ 5- مُخَلَّقَةٍ تَامَّةٍ. وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ غَيْرَ تَامَّةٍ. يَعْنِي السَّقْطَ. لِنُبَيِّنَ لَكُمْ كَيْفَ نَخْلُقُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى يَعْنِي قَبْلَ بُلُوغِ الْهَرَمِ. وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ أَيِ الْخَرَفِ وَالْهَرَمِ. وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً أَيْ مَيْتَةً يَابِسَةً. وَمِثْلُ ذَلِكَ هُمُودُ النَّارِ: إِذَا طُفِئَتْ فَذَهَبَتْ. اهْتَزَّتْ بِالنَّبَاتِ. وَرَبَتْ انْتَفَخَتْ. وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ أَيْ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ حَسَنٍ، يُبْهِجُ، أَيْ يَشْرَحُ. وَهُوَ فَعِيلٌ فِي مَعْنَى فَاعِلٍ. يُقَالُ: امْرَأَةٌ ذَاتُ خُلُقٍ بَاهِجٍ. 9- ثَانِيَ عِطْفِهِ أَيْ مُتَكَبِّرٍ مُعَرَّضٍ. 11- وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ وَمَذْهَبٍ وَاحِدٍ. فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ أَيِ: ارْتَدَّ. 13- لَبِئْسَ الْمَوْلَى أَيِ الْوَلِيِّ. وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ أَيِ الصَّاحِبُ وَالْخَلِيلُ. 15- مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ أَيْ لَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، يُقَالُ: مَطَرٌ نَاصِرٌ، وَأَرْضٌ مَنْصُورَةٌ. أَيْ مَمْطُورَةٌ. وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ: مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا . فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ أَيْ بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ. ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ أَيْ حِيلَتُهُ غَيْظُهُ لِيَجْهَدَ جُهْدَهُ، وَقَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ فِي تَأْوِيلِ الْمُشْكِلِ بِأَكْثَرِ مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ . 19- يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ أَيِ الْمَاءِ الْحَارِّ. 20- يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ أَيْ يُذَابُ. يُقَالُ: صَهَرَتِ النَّارُ الشَّحْمَةَ. وَالصُّهَارَةُ: مَا أُذِيبَ مِنَ الْأَلْيَةِ. 25- سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ الْمُقِيمُ فِيهِ وَالْبَادِي، وَهُوَ الطَّارِئُ مِنَ الْبَدْوِ، سَوَاءٌ فِيهِ: لَيْسَ الْمُقِيمُ فِيهِ بِأَوْلَى مِنَ النَّازِحِ إِلَيْهِ. وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ أَيْ مَنْ يُرِدْ فِيهِ إِلْحَادًا. وَهُوَ الظُّلْمُ وَالْمَيْلُ عَنِ الْحَقِّ. فَزِيدَتِ الْبَاءُ كَمَا قَالَ: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ ; وَكَمَا قَالَ الْآخَرُ: سُودُ الْمَحَاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ أَيْ: لَا يَقْرَأْنَ السُّوَرَ. وَقَالَ الْآخَرُ: نَضْرِبُ بِالسَّيْفِ وَنَرْجُو بِالْفَرْجِ 26- وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَيْ جَعَلْنَا لَهُ بَيْتًا. 27- يَأْتُوكَ رِجَالًا أَيْ رَجَّالَةً، جَمْعُ رَاجِلٍ، مِثْلُ صَاحِبٍ وَصِحَابٍ. وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ أَيْ رُكْبَانًا عَلَى ضُمْرٍ مِنْ طُولِ السَّفَرِ. مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ أَيْ بَعِيدٍ غَامِضٍ. 28- لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ يُقَالُ: التِّجَارَةُ. وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ النَّحْرِ. وَيُقَالُ: أَيَّامُ الْعَشْرِ كُلِّهَا . 29- ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَالتَّفَثُ: الْأَخْذُ مِنَ الشَّارِبِ وَالْأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الْإِبِطَيْنِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ. بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ عَتِيقٌ مِنَ التَّجَبُّرِ، فَلَا يَتَكَبَّرُ عِنْدَهُ جَبَّارٌ. 30- وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ يَعْنِي رَمْيَ الْجِمَارِ، وَالْوُقُوفَ بِجَمْعٍ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ. وَهِيَ شَعَائِرُ اللَّهِ. وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ يَعْنِي فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ مِنَ الْمَيْتَةِ وَالْمَوْقُوذَةِ وَالْمُتَرَدِّيَةِ وَالنَّطِيحَةِ . 31- وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمَنْ أَشْرَكَ بِهِ، فِي هَلَاكِهِ وَبُعْدِهِ مِنَ الْهُدَى. (السَّحِيقُ الْبَعِيدُ. وَمِنْهُ يُقَالُ: بُعْدًا وَسُحْقًا، وَأَسْحَقَهُ اللَّهُ. 36- صَوَافَّ أَيْ قَدْ صُفَّتْ أَيْدِيهَا. وَذَلِكَ إِذَا قُرِنَتْ أَيْدِيهَا عِنْدَ الذَّبْحِ. فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا أَيْ سَقَطَتْ. وَمِنْهُ يُقَالُ: وَجَبَتِ الشَّمْسُ: إِذَا غَابَتْ. الْقَانِعَ السَّائِلَ . يُقَالُ: قَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعًا; وَمِنَ الرِّضَا قَنِعَ يَقْنَعُ قَنَاعَةً. " الْمُعْتَرَّ " الَّذِي يَعْتَرِيكَ: أَيْ يُلِمُّ بِكَ لِتُعْطِيَهُ وَلَا يَسْأَلُ. يُقَالُ: اعْتَرَّنِي وَعَرَّنِي، وَعَرَانِي وَاعْتَرَانِي . 37- لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ: إِذَا نَحَرُوا الْبُدْنَ نَضَحُوا دِمَاءَهَا حَوْلَ الْكَعْبَةِ; فَأَرَادَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَصْنَعُوا ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا . 40- لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ لِلصَّابِئِينَ. وَبِيَعٌ لِلنَّصَارَى. وَصَلَوَاتٌ يُرِيدُ بُيُوتَ صَلَوَاتٍ، يَعْنِي كَنَائِسَ الْيَهُودِ. وَمَسَاجِدُ لِلْمُسْلِمِينَ. هَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ وَقَالَ: الْأَدْيَانُ سِتَّةٌ: خَمْسَةٌ لِلشَّيْطَانِ، وَوَاحِدٌ لِلرَّحْمَنِ، فَالصَّابِئُونَ: قَوْمٌ يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةَ، وَيُصَلُّونَ لِلْقِبْلَةِ وَيَقْرَءُونَ الزَّبُورَ. وَالْمَجُوسُ: يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا: يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ. وَالْيَهُودَ وَالنَّصَارَى. 45- وَقَصْرٍ مَشِيدٍ يُقَالُ: هُوَ الْمَبْنِيُّ بِالشَّيْدِ. وَهُوَ الْجِصُّ. وَالْمَشِيدُ: الْمُطَوَّلُ. وَيُقَالُ: الْمَشِيدُ وَالْمُشَيَّدُ سَوَاءٌ فِي مَعْنَى الْمُطَوَّلِ، وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: شَادَهُ مَرْمَرًا وَجَلَّلَهُ كِلْ ... سًا فَلِلطَّيْرِ فِي ذَرَاهُ وُكُورُ 51- مُعَاجِزِينَ مُسَابِقِينَ . 52- إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَيْ تَلَا الْقُرْآنَ. أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فِي تِلَاوَتِهِ. 54- فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ أَيْ تَخْضَعُ وَتَذِلُّ. 55- عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ كَأَنَّهُ عَقُمَ عَنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ خَيْرٌ أَوْ فَرَجٌ لِلْكَافِرِينَ. 67- جَعَلْنَا مَنْسَكًا أَيْ عِيدًا . 71- مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا أَيْ بُرْهَانًا وَلَا حُجَّةَ. 72- يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا أَيْ يَتَنَاوَلُونَهُمْ بِالْمَكْرُوهِ مِنَ الشَّتْمِ وَالضَّرْبِ. 78- هُوَ اجْتَبَاكُمْ أَيِ اخْتَارَكُمْ. وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ أَيْ ضِيقٍ. هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا يَعْنِي الْقُرْآنَ. لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ أَيْ قَدْ بَلَغَكُمْ. وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ بِأَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغَتْهُمْ. فَنِعْمَ الْمَوْلَى أَيِ الْوَلِيُّ. وَنِعْمَ النَّصِيرُ أَيِ النَّاصِرُ. مِثْلُ قَدِيرٍ وَقَادِرٍ، وَسَمِيعٍ وَسَامِعٍ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية