الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
سُورَةُ الرُّومِ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا 1-2- الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ مُفَسَّرٌ فِي كِتَابِ "تَأْوِيلِ مُشْكِلِ الْقُرْآنِ" . 9- وَأَثَارُوا الْأَرْضَ أَيْ قَلَبُوهَا لِلزِّرَاعَةِ. وَيُقَالُ لِلْبَقَرَةِ: الْمُثِيرَةُ; قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ . 10- ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى وَهِيَ: جَهَنَّمُ -وَ " الْحُسْنَى " الْجَنَّةُ; فِي قَوْلِهِ: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى - أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أَيْ كَانَتْ عَاقِبَتُهُمْ جَهَنَّمَ بِأَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ. 15- فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ أَيْ يُسَرُّونَ. وَ "الْحَبْرَةُ": السُّرُورُ. وَمِنْهُ يُقَالُ: "كُلُّ حَبْرَةٍ تَتْبَعُهُا عَبْرَةٌ". 18- وَحِينَ تُظْهِرُونَ أَيْ تَدْخُلُونَ فِي الظَّهِيرَةِ وَهُوَ وَقْتُ الزَّوَالِ. 26- كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ أَيْ مُقِرُّونَ بِالْعُبُودِيَّةِ . 27- وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ "وَهُوَ هَيِّنٌ عَلَيْهِ; كَمَا يُقَالُ: اللَّهُ أَكْبَرُ أَيْ كَبِيرٌ. وَأَنْتَ أَوْحَدُ أَيْ وَاحِدُ النَّاسِ. وَإِنِّي لَأَوْجَلُ أَيَّ وَجَلٍ. وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ: وَقَدْ أُعْتِبُ ابْنَ الْعَمِّ إِنْ كُنْتُ ظَالِمًا ... وَأَغْفِرُ عَنْهُ الْجَهْلَ إِنْ كَانَ أَجْهَلَا أَيْ إِنْ كَانَ جَاهِلًا". وَفِي تَفْسِيرِ أَبِي صَالِحٍ: وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمَخْلُوقِ. لِأَنَّهُ يُقَالُّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: كُنْ، فَيَكُونُ. وَأَوَّلُ خَلْقِهِ نُطْفَةٌ، ثُمَّ عَلَقَةٌ، ثُمَّ مُضْغَةٌ ". 28- ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ مُفَسَّرٌ فِي كِتَابِ "تَأْوِيلِ الْمُشْكِلِ" . 30- فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا أَيْ خِلْقَةِ اللَّهِ الَّتِي خَلَقَ النَّاسَ عَلَيْهَا; وَهِيَ: أَنْ فَطَرَهُمْ جَمِيعًا عَلَى أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّ لَهُمْ خَالِقًا وَمُدَبِّرًا . لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ أَيْ لَا تَغْيِيرَ لِمَا فَطَرَهُمْ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ 31- مُنِيبِينَ إِلَيْهِ أَيْ مُقْبِلِينَ إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ. وَيُقَالُ: أَنَابَ يُنِيبُ; إِذَا رَجَعَ عَنْ بَاطِلٍ كَانَ عَلَيْهِ. 35- أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا ؟ أَيْ عُذْرًا. وَيُقَالُ: كِتَابًا. وَيُقَالُ: بُرْهَانًا. فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ فَهُوَ يَدُلُّهُمْ عَلَى الشِّرْكِ. وَهُوَ مَجَازٌ . 36- وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً أَيْ نِعْمَةً. وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ أَيْ مُصِيبَةٌ. 39- وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ أَيْ لِيَزِيدَكُمْ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ. فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "هُوَ الرَّجُلُ يَهْدِي الشَّيْءَ يُرِيدُ أَنْ يُثَابَ أَفْضَلَ مِنْهُ. فَذَلِكَ الَّذِي لَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ" . وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ أَيْ مِنْ صَدَقَةٍ. تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ أَيِ الَّذِينَ يَجِدُونَ التَّضْعِيفَ وَالزِّيَادَةَ . 41- ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ أَيْ أَجْدَبَ الْبِرُّ وَانْقَطَعَتْ مَادَّةُ الْبَحْرِ بِذُنُوبِ النَّاسِ. 44- فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ أَيْ يَعْمَلُونَ وَيُوَطِّئُونَ. وَ"الْمِهَادُ": الْفِرَاشُ. 48- فَتَرَى الْوَدْقَ أَيِ الْمَطَرَ. يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ أَيْ مِنْ بَيْنِ السَّحَابِ. 49- لَمُبْلِسِينَ أَيْ يَائِسِينَ. يُقَالُ: أَبْلَسَ; إِذَا يَئِسَ. 50- فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ يَعْنِي: آثَارَ الْمَطَرِ. 54- خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ أَيْ مِنْ مَنِيٍّ. 55- مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ يَحْلِفُونَ -إِذَا خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ-: أَنَّهُمْ مَا لَبِثُوا فِيهَا غَيْرَ سَاعَةٍ. كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ فِي الدُّنْيَا. أَيْ كَذَّبُوا فِي هَذَا الْوَقْتِ كَمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ مِنْ قَبْلُ. وَيُقَالُ: أُفِكَ الرَّجُلُ; إِذَا عُدِلَ بِهِ عَنِ الصِّدْقِ وَعَنِ الْخَيْرِ. وَأَرْضٌ مَأْفُوكَةٌ، أَيْ مَحْرُومَةُ الْمَطَرِ. 56- وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ أَيْ لَبِثْتُمْ فِي الْقُبُورِ -فِي خَبَرِ الْكِتَابِ- إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية