الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قَالَ ( وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ فِي الْفَجْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعًا بِأَرْبَعِينَ آيَةً مَعَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ) يَعْنِي سِوَاهَا وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَالَ بِأَرْبَعِينَ خَمْسِينَ سِتِّينَ ، وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إلَى مِائَةِ آيَةٍ وَهَذَا لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ فِيهِ فَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ { الم تَنْزِيلُ } السَّجْدَةَ وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ } وَعَنْ { مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ : تَلَقَّفْتُ سُورَةَ ق وَاقْتَرَبْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَثْرَةِ قِرَاءَتِهِ لَهُمَا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ } وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ وَالْمُرْسَلَاتِ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ، } وَفِي رِوَايَةٍ إذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَرَأَ فِي الْفَجْرِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ عُمَرُ كَادَتْ الشَّمْسُ تَطْلُعُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لَوْ طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا غَافِلِينَ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَرَأَ فِي الْفَجْرِ سُورَةَ يُوسُفَ فَلَمَّا انْتَهَى إلَى قَوْلِهِ إنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إلَى اللَّهِ خَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ فَرَكَعَ فَلَمَّا اخْتَلَفَتْ الْآثَارُ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِيهِ كَمَا بَيَّنَّا وَوَجْهُ التَّوْفِيقِ أَنَّ الْقَوْمَ إنْ كَانُوا مِنْ عِلْيَةِ الرِّجَالِ يَرْغَبُونَ فِي الْعِبَادَةِ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ وَإِنْ كَانُوا كَسَالَى غَيْرَ رَاغِبِينَ فِي الْعِبَادَةِ يَقْرَأُ أَرْبَعِينَ آيَةً كَمَا فِي الْأَصْلِ وَإِنْ كَانُوا فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ يَقْرَأُ خَمْسِينَ سِتِّينَ كَمَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَقِيلَ يَبْنِي عَلَى كَثْرَةِ اشْتِغَالِ الْقَوْمِ وَقِلَّةِ ذَلِكَ وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ ، وَقِيلَ يَبْنِي عَلَى طُولِ اللَّيَالِي وَقِصَرِهَا ، وَقِيلَ يَبْنِي عَلَى حَالِ نَفْسِهِ فِي الْخِفَّةِ وَالثِّقَلِ وَحُسْنِ الصَّوْتِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَتَحَرَّزُ عَمَّا يُنَفِّرُ الْقَوْمَ عَنْهُ لِكَيْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى تَقْلِيلِ الْجَمَاعَةِ وَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِنَحْوِ ذَلِكَ أَوْ دُونَهُ لِحَدِيثِ { أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَزَرْنَا قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِثَلَاثِينَ آيَةً قَالَ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَرَأَ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ } ، وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ ، وَالْقِرَاءَةُ فِي الظُّهْرِ نَحْوُ الْقِرَاءَةِ فِي الْجُمُعَةِ }

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية