الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وإن أنفذت وصية ) ميت ( مستحق ) بفتح الحاء ( برق ) أي استحقت رقبته بعد موته برق وقد كان ، أوصى بوصايا أنفذها وصيه قبل الاستحقاق   ( لم يضمن وصي ) صرف المال فيما أمر بصرفه فيه ، وإلا ضمن .

( و ) لا ( حاج ) حج عنه بأجرة من تركته كما ، أوصى ( إن عرف ) الميت أيام حياته أي اشتهر بين الناس ( بالحرية ) ولم يظهر عليه شيء من أمارات الرق ، بل ولو جهل حاله على الأرجح ; لأن الأصل في الناس الحرية ، والشرط راجع للوصي ، والحاج لكن رجح أن الحاج إذا عينه الميت لم يضمن ، وإن لم يعرف بالحرية عليه فيحمل قوله وحاج على ما إذا عينه الوصي لا الميت ( وأخذ السيد ) المستحق للميت ما كان باقيا من تركته لم يبع و ( ما بيع و ) هو قائم بيد المشتري ( لم يفت بالثمن ) الذي اشتراه به المشتري ولا بنقض البيع فيدفع السيد الثمن للمشتري ويرجع به على الوصي الذي باعه به إن كان باقيا بيده ، أو صرفه في غير ما أمر به شرعا ، وإلا لم يرجع عليه بشيء كما تقدم ( كمشهود بموته ) تصرف وارثه ، أو وصيه في تركته وتزوجت زوجته ، ثم قدم حيا   ( إن عذرت بينته ) الشاهدة بموته في دفع تعمد الكذب عنها بأن رأته صريعا في المعركة فظنت موته ، أو مطعونا فيها ولم يتبين لها حياته ، أو نقلت عن غيرها فإنه يأخذ ما وجد من ماله ويأخذ ما بيع بالثمن إن كان قائما بيد المشتري لم يفت ( وإلا ) بأن لم يعرف الأول بالحرية ولم تعذر بينة الثاني ( فكالغاصب ) أي فالآخذ لشيء كالغاصب ولو قال كالمشتري من الغاصب لطابق النقل فيأخذ ربه ما وجده إن شاء ، وإن شاء أخذ الثمن وسواء فات ، أو لم يفت وترد له زوجته ولو دخل بها غيره ، ثم ذكر قسيم قوله لم يفت فيما قبل ، وإلا بقوله ( وما فات ) بيد المشتري في المسألتين ( فالثمن ) يرجع به للمستحق للميت ، والمشهود بموته [ ص: 473 ] على الوصي إن لم يصرفه فيما أمر به شرعا ، والمراد بالفوات هنا ذهاب العين ، أو تغير الصفة كما أشار له بقوله ( كما لو دبر ) المشتري العبد ، وأولى إن أعتقه ( أو كبر صغير ) عنده فيتعين أخذ الثمن بخلاف قوله ، وإلا فكالغاصب فله أخذه ، أو الثمن ولو أعتقه ، أو كاتبه ، أو ، أولدها فله أخذها وقيمة الولد فلذا قال فكالغاصب

التالي السابق



الخدمات العلمية