الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وإن هدم مكتر ) من ذي شبهة دارا مثلا ( تعديا )  بأن كان بغير إذن المكري فاستحقت ( فللمستحق ) على المتعدي بالهدم ( النقض ) إن وجد ( وقيمة ) نقض ( الهدم ) أي ما نقصه الهدم فيقال ما قيمة الدار مثلا قائمة ؟ فإن قيل عشرة قيل وما قيمة البقعة ، والأنقاض فإذا قيل خمسة رجع المستحق على المتعدي بخمسة بعد أخذ الأنقاض ، والبقعة فإن باع النقض هادمه كان عليه للطالب إن شاء الثمن الذي أخذه فيه ، أو قيمته ، وهذا إن فات عند المشتري ، وإلا فله نقض البيع ، وأخذ الأنقاض ، وإجازته ، وأخذ ثمنه مع ما نقصه الهدم وبالغ على أن للمستحق النقض وقيمة الهدم بقوله ( وإن أبرأه مكريه ) من الهدم قبل ظهور الاستحقاق وشبه في عدم نفع البراءة قوله ( كسارق عبد ) من شخص أبرأه المسروق منه ( ثم استحق )  

العبد فللمستحق الرجوع على السارق ولا رجوع له على المبرئ ( بخلاف مستحق مدعي حرية ) استعمله إنسان فلمن استحقه برق الرجوع على من استعمله بأجرة استعماله ( إلا القليل ) كسقي دابة وشراء شيء تافه فلا رجوع له به ، وهذا مخرج من قوله ، أو غلتها فلو قدمه عنده كان أبين ولا يصح إخراجه مما قبله وظاهر المصنف سواء استعمله بأجرة أم لا ولو قبضها ، وأتلفها ، وهو قول عبد الحق ، والأظهر أنه إن أقبضها له لم يرجع المستحق عليه للشبهة .

التالي السابق



الخدمات العلمية