الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وإن أسلف غير المشتري ) من آمر أو أجنبي كان من ناحية المقترض أم لا   ( جاز إلا لكبصيرة ) الشريك ( المشتري ) المتسلف فيمنع لجره نفعا للمسلف ولذا لو كان المسلف أجنبيا وقصد نفع المأمور فقد جاز ثم ذكر شركة الجبر  التي قضى بها عمر رضي الله عنه وقال بها مالك وأصحابه بقوله ( وأجبر ) المشتري ( عليها ) أي على الشركة أي تشريك الغير معه ( إن اشترى شيئا ) طعاما أو غيره ( بسوقه ) أي سوق ذلك الشيء  وإن كان المشتري من غير تجاره لكن بشرط أن يشتريه للتجارة به في البلد احترازا مما إذا اشتراه ببيته أو بحانوت ليس في سوقه أو في زقاق أو لا للتجارة أو ليتجر به في بلد أخرى .

ولذا قال ( لا لكسفر ) به ولو للتجارة ( و ) لا ( قنية ) وإقراء ضيف أو عرس أو إهداء وصدق في ذلك بيمين إلا لقرينة تكذبه ( وغيره ) أي المشتري ( حاضر لم يتكلم من تجاره ) احترازا مما إذا اشتراه في غيبته ومما إذا تزايد معه أو كان الحاضر ليس من تجار ذلك الشيء فلا جبر ( وهل ) يجبر ( و ) إن اشتراها ( في الزقاق ) أي الطريق ( لا كبيته ) [ ص: 361 ] أي البائع أو المشتري ( قولان ) أرجحهما عدم الجبر

التالي السابق



الخدمات العلمية