الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

ثم شبه في المنع قوله ( كسفتجة )  بفتح السين وضمها وسكون الفاء وفتح التاء المثناة من فوق وفتح الجيم لفظة أعجمية معناها الكتاب الذي يرسله المقترض لوكيله ببلد ليدفع للمقرض [ ص: 226 ] نظير ما أخذه منه ببلده ، ويحتمل أنه مثال لما جر منفعة ( إلا أن يعم الخوف ) أي يغلب سائر الطرق فلا حرمة بل يندب للأمن على النفس أو المال بل قد يجب ( وكعين ) أي ذات من عرض أو غيره ( كرهت إقامتها ) عند مالكها خوف تلف أو ضياع فيحرم سلفها ليأخذ بدلها  إن جرى شرط أو عرف كما مر ( إلا أن يقوم دليل ) أي قرينة ( على أن القصد نفع المقترض فقط ) فيجوز ( في الجميع ) أي جميع المسائل الخمس السابقة كما إذا كان القمح المسوس أو العفن إذا باعه الآن أحظ له مما يأتي له بدله  لغلاء ونحوه ( كفدان   ) هو أربعة وعشرون قيراطا من الأرض في عرف مصر جمعه أفدنة وفدادين وفدن ( مستحصد ) بكسر الصاد اسم فاعل أحصد وهو لازم أي حان حصده أقرضه ربه لرجل ( خفت مؤنته عليه ) أي على المقرض في حصده ودرسه وذروه ليسارته في جانب زرعه ، والمقترض ( يحصده ) بكسر الصاد وضمها ( ويدرسه ) ويذروه ويضبط مكيلته وينتفع بها والمقرض غير قاصد نفع نفسه كما هو الموضوع والتشبيه يفيده ( ويرد مكيلته ) على المقرض وتقدم الكلام على التصديق فيها بقوله ومقرض وأما التبن فلمقرضه .

التالي السابق



الخدمات العلمية