الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( و ) إن أسلم في ثوب موصوف إلى أجل معلوم   ( جاز ) للمسلم ( بعد ) حلول ( أجله الزيادة ) على رأس المال ( ليزيده ) المسلم إليه في الثوب الموصوف ( طولا ) أو عرضا أو صفاقة والمراد أنه يدفع له ثوبا أطول مما وقع عليه العقد أو أعرض أو أصفق بشرط تعجيل الثوب قبل التفرق وتعيينه بأن يقول من هذه الشقة أو هذه الشقة فإن لم يعين منع لأنه سلم حال وكذا إن لم يعجل لأنه يدخله بيع وسلف إن كان من صنف المسلم فيه وفسخ دين في دين إن كان من غير صنفه وشبه في الجواز قوله ( كقبله ) أي الأجل أي زاد المسلم دراهم قبل الأجل ليزيده المسلم إليه طولا على طوله ( إن عجل ) المسلم ( دراهمه ) المزيدة ولو حكما كتأخيرها ثلاثة أيام [ ص: 222 ] وبقي من أجل الأصل نصف شهر فأكثر لأنها صفقة ثانية وأن لا يتأخر الأول عن أجله لئلا يلزم البيع والسلف وأن تكون الزيادة في الطول فقط ( و ) جاز أيضا زيادة ( غزل ) على الغزل الأصلي ( ينسجه ) ويزيده في طول الشقة أو عرضها وهذا من الإجارة لا البيع ذكره المصنف هنا لا لمناسبة وأخرج من قوله كقبله إن عجل دراهمه قوله ( لا ) إن زاده دراهم قبل الأجل ليعطيه إذا حل ( أعرض أو أصفق ) مما أسلم فيه فيمنع لفسخ الدين في الدين بخلاف زيادة الطول فإن العقدة الأولى باقية واستأنف عقدة ثانية

التالي السابق



الخدمات العلمية