الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

[ درس ] ( ولا كلام لواجد ) عيبا ( في ) مثلي من مكيل وموزون ومعدود ( قليل ) عيبه بأن لا يزيد على المعتاد ( لا ينفك ) عنه المثلي بأن تقول أهل المعرفة إنه ليس من الأمر الطارئ [ ص: 150 ] ( كقاع ) أي قعر مخزن الطعام ، أو الأندر به بلل يسير فلا يحط عنه شيء من الثمن ( ، وإن انفك ) العيب القليل عنه عادة كابتلال بعضه بمطر ، أو ندى ولم يبلغ الثلث ( فللبائع التزام الربع ) المعيب مراده به ما دون الثلث ( بحصته ) ويلزم المشتري السليم بما ينوبه ( لا أكثر ) من الربع بالمعنى المتقدم بأن بلغ الثلث فأكثر فليس للبائع التزام المعيب وإلزامه المشتري السليم بما ينوبه بل الخيار للمشتري في التمسك بالجميع ، أو رد الجميع ( وليس للمشتري التزامه ) أي التزام السليم ويلزم البائع المعيب ( بحصته ) ، وأما بجميع الثمن فله ذلك ( مطلقا ) كان الربع فأقل ، أو الثلث فأكثر ، إذ من حجة البائع أن يقول أبيعه ليجمل بعضه بعضا وهذا عند التنازع ، وأما عند التراضي فلا إشكال ( وروجع ) فيما إذا كان المبيع مقوما متعددا  كعشرة أثواب كل ثوب بعشرة ( للقيمة لا للتسمية ) لجواز اختلاف الأفراد بالجودة والرداءة ويتسامح عند بيع الجملة فيسمي العشرة لما يساوي أكثر منها ولما يساوي أقل . .

التالي السابق



الخدمات العلمية