الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وفسد ) الخيار إن وقع ( بشرط مشاورة ) شخص ( بعيد )  ، وهو الذي لا يعلم ما عنده إلا بعد فراغ مدة الخيار بأمد بعيد [ ص: 95 ] ( أو ) بشرط ( مدة زائدة ) على مدته بكثير ( أو ) مدة ( مجهولة ) كإلى أن تمطر السماء ، أو يقدم زيد ووقت قدومه لا يعلم ويستمر الفساد في الثلاثة ، ولو أسقط الشرط ( أو ) بشرط ( غيبة ) من بائع ، أو مشتر زمن الخيار ( على ما ) أي مبيع ( لا يعرف بعينه ) ، ولو قال على مثلي كان أخصر وأحسن ; لأن من غير المثلي ما لا يعرف بعينه مع أن شرط الغيبة عليه جائز ومحل المنع والفساد في المثلي ما لم يطبع عليه ، أو يكن ثمرا في أصوله ، وإلا لم يفسد ولم يمنع ، واعترض على المصنف في ذكر الفاسد بالشرط مع عدم الطبع بأن نص اللخمي المنع فقط ، وأنه إن وقع مضى ولم يفسخ وقبله ابن عرفة ولم يحك خلافه ، وعلة المنع التردد بين السلفية والثمنية ، وهو ظاهر في غيبة المشتري ، وأما في غيبة البائع فيقدر أن المشتري كأنه التزم شراء المثلي وأخفاه في نفسه وحين شرط البائع الغيبة عليه أسلفه له فيكون بيعا إن لم يرده وسلفا إن رده ( أو ) بشرط ( لبس ثوب ) زمن الخيار إن لم يكن لقياسه عليه ( و ) إذا فسخ ( رد أجرته ) ; لأن اللبس الكثير المنقص ; لأن الغلة في بيع الخيار  للبائع . .

التالي السابق



الخدمات العلمية