الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وجاز ) نقد المأمور ( بغيره ) أي بغير شرط  بل وقع تطوعا وله الدرهمان ( كنقد الآمر ) نفسه بأن دفع العشرة للمأمور وقال له : اشترها لي بالعشرة وآخذها باثني عشر نقدا فإنه يجوز وله الدرهمان ; لأنهما أجرة له ( وإن لم يقل لي ) بأن قال اشترها بعشرة نقدا وآخذها منك باثني عشر نقدا   ( ففي الجواز ) أي جواز شرائه منه باثني عشر نقدا ( والكراهة ) ، وهو الراجح ( قولان ) محلهما إن نقد المأمور بشرط ، فإن تطوع جاز قطعا ( وبخلاف اشترها لي باثني عشر لأجل ) ( وأشتريها ) منك ( بعشرة نقدا ) فممنوع للسلف بزيادة ; لأنه يسلفه عشرة على أن يشتريها له باثني عشر ( فتلزم ) الآمر ( بالمسمى ) الحلال ، وهو الاثنا عشر لأجلها ( ولا تعجل العشرة ) للمأمور ; لأنه يؤدي إلى السلف بزيادة ( وإن عجلت أخذت ) أي ردت للآمر ، ولو غاب عليها المأمور ولا يفسد العقد ( وله جعل مثله ) زاد على الدرهمين ، أو نقص ( وإن لم يقل لي ) في الفرض المذكور فهذا ثاني القسم الثالث ، وهو تمام الستة الأقسام الممنوعة ( فهل لا يرد البيع ) الثاني بالعشرة نقدا ( إذا فات ) بل يمضي بالعشرة نقدا وعلى المأمور الاثنا عشر للأجل يؤديها لبائعه عنده ( وليس على الآمر إلا العشرة ) التي أمر بها ( أو يفسخ ) البيع ( الثاني مطلقا ) فات ، أو لم يفت لكن ترد إن كانت قائمة ، وإلا فالقيمة يوم قبضها وحينئذ فالقولان متفقان على الرد إن لم تفت ، والخلاف بينهما إن فاتت فأحدهما الإمضاء بالثمن ، والثاني لزوم القيمة وظاهر قوله ( إلا أن يفوت ) أي البيع ( فالقيمة ) أنه لا فسخ مع الفوات على هذا القول وليس كذلك فهو إما إيضاح يغني عنه الإطلاق ، أو استثناء من مقدر أي وترد بعينها إلا إلخ ( قولان ) . .

التالي السابق



الخدمات العلمية