الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

ولما أنهى الكلام على ما أراد من البياعات التي ورد النهي عنها أتبع ذلك بما يوجب ضمان المبيع على المشتري فيها فقال [ درس ] ( وإنما ينتقل ضمان ) مبيع البيع ( الفاسد )  على البت متفقا عليه أم لا إلى المشتري ( بالقبض ) المستمر نقد المشتري الثمن أم لا كان المبيع يدخل في ضمان المشتري في البيع الصحيح [ ص: 71 ] بالعقد أو بالقبض وتقييد القبض بالمستمر للاحتراز عما لو رد المشتري السلعة لبائعها على وجه الأمانة أو غيرها كما لو استثنى ركوبها مدة وأخذها بعد قبض المشتري لها فاسدا فهلكت  فالضمان على البائع ( ورد ) المبيع بيعا فاسدا لربه إن لم يفت وجوبا ويحرم انتفاع المشتري به ما دام قائما ( ولا غلة ) تصحبه في رده بل يفوز بها المشتري ; لأنه كان في ضمانه والغلة بالضمان ولا يرجع على البائع بالنفقة ; لأن من له الغلة عليه النفقة ، فإن أنفق على ما لا غلة له رجع بها ، وإن أنفق على ما له غلة لا تفي بالنفقة رجع بزائد النفقة ( فإن فات ) المبيع فاسدا بيد المشتري ( مضى المختلف فيه ) ولو خارج المذهب ( بالثمن ) الذي وقع به البيع ( وإلا ) يكن مختلفا فيه بل متفقا على فساده ( ضمن ) المشتري ( قيمته ) إن كان مقوما ( حينئذ ) أي حين القبض كما قدمه المصنف في الجمعة بقوله ، فإن فات فالقيمة حين القبض ( و ) ضمن ( مثل المثلي ) إذا بيع كيلا أو وزنا وعلم كيله أو وزنه ولم يتعذر وجوده إلا ضمن قيمته يوم القضاء عليه بالرد ومحل لزوم القيمة [ ص: 72 ] في الجزاف حيث لم تعلم مكيلته بعد وإلا وجب رد المثل .

التالي السابق



الخدمات العلمية