الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

ثم شرع في بيان ما يكون به الجنس الواحد جنسين وما لا يكون فمن الثاني قوله ( والطحن ) للحب ( والعجن ) للدقيق ( والصلق ) لشيء من الحبوب ( إلا الترمس والتنبيذ ) لتمر أو زبيب ( لا ينقل ) كل منها عن أصله  فالدقيق ليس جنسا منفردا عن أصله ; لأنه تفريق أجزاء والعجين مع الدقيق أو القمح جنس واحد والمصلوق مع غيره جنس لكن لا يباع مصلوق بمثله  لعدم تحقق المماثلة ، ولا بيابس لأنه رطب بيابس ، وكذا التنبيذ لا ينقل عن أصله ، وكذا عصير العنب مع العنب ، وأما الترمس فصلقه ينقله عن أصله لطول أمده وتكلف مؤنته ولا بد من نقعه في الماء حتى يحلو وأشار للقسم الأول بقوله ( بخلاف خله ) يعني تخليل النبيذ ، فإنه ينقل عن أصل النبيذ لا عن النبيذ إذ الخل والنبيذ جنس على المعتمد ( و ) طبخ بخلاف ( طبخ لحم بأبزار ) ، فإنه ينقل عن النيء وعن المطبوخ [ ص: 52 ] بغيرها والجمع ليس بمراد فالمراد الجنس الصادق بالواحد ، وكذا بالبصل فمتى أضيف للماء والملح البصل كفى في النقل ( و ) بخلاف ( شيه ) أي اللحم بالنار ( وتجفيفه ) بنار أو شمس أو هواء ( بها ) أي بالأبزار ، فإنه ناقل لا بدونها ( و ) بخلاف ( الخبز ) بفتح الخاء ، فإنه ناقل عن العجين والدقيق ( وقلي قمح ) مثلا ، فإنه ناقل ( وسويق ) المراد به القمح المصلوق المطحون بعد صلقه ، فإنه ينقل لاجتماع أمرين فيه ، وإن كان كل واحد بانفراده لا ينقل ( و ) بخلاف ( سمن ) أي تسمين ، فإنه ناقل عن اللبن الذي أخرج زبده

التالي السابق



الخدمات العلمية