الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
باب الدعوى في الميراث من اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى ( قال الشافعي ) ولو هلك نصراني وله ابنان : مسلم ونصراني فشهد مسلمان للمسلم أن أباه مات مسلما وللنصراني مسلمان أن أباه مات نصرانيا صلى عليه ، فمن أبطل البينة التي لا تكون إلا بأن يكذب [ ص: 424 ] بعضهم بعضا جعل الميراث للنصراني ، ومن رأى الإقراع أقرع فمن خرجت قرعته كان الميراث له ومن رأى أن يقسم إذا تكافأت بينتاهما جعله بينهما وإنما صلى عليه بالإشكال كما يصلي عليه لو اختلط بمسلمين موتى .

( قال المزني ) أشبه بالحق عندي أنه إن كان أصل دينه النصرانية فاللذان شهدا بالإسلام أولى ; لأنهما علما إيمانا حدث خفي على الآخرين وإن لم يدر ما أصل دينه والميراث في أيديهما فبينهما نصفان ، وقد قال الشافعي : لو رمى أحدهما طائرا ثم رماه الثاني فلم يدر أبلغ به الأول أن يكون ممتنعا أو غير ممتنع جعلناه بينهما نصفين .

( قال المزني ) وهذا وذاك عندي في القياس سواء .

التالي السابق


الخدمات العلمية