الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ومن أسلم ) قبل فتح واشتبه ( أو أعطى أمانا ليفتح حصنا ففتحه واشتبه ) بحربيين ( وادعوه ) أي الإسلام ( حرم قتلهم ) نصا ( و ) حرم ( رقهم ) لاشتباه المباح بالمحرم فيما لا ضرورة إليه . أشبه ما لو اشتبهت أخته بأجنبيات أو ميته بمذكاة ، قال في الفروع ( ويتوجه مثله ) أي المشتبه المذكور ( لو نسي ) بالبناء للمفعول ( أو اشتبه من لزمه قود ) بمن لا يلزمه فيحرم القتل ( وإن اشتبه ما أخذ من كفار ) بحق ( بما أخذ من مسلم ) بلا حق ( فينبغي الكف عنهما ) نصا لحديث { من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه } ( ولا جزية مدة أمان ) نصا ، لأنه لم يلتزمها . ولعل المراد إذا لم يقم بدارنا سنة فأكثر كما تقدم

                                                                          ( ويعقد ) الأمان ( لرسول مستأمن ) لأنه عليه الصلاة والسلام " كان يؤمن [ ص: 654 ] رسل المشركين " ولدعاء الحاجة إليه إذ لو قتلنا رسلهم لقتلوا رسلنا فتفوت مصلحة المراسلة

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية