الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                        ذِكْرُ بَعْضِ الْأُمُورِ الْمَشْهُورَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ عَلَى تَرْتِيبِ السِّنِينَ : السَنَةُ الْأُولَى : فِيهَا بَنَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسْجِدَهُ وَمَسَاكِنَهُ ، وَآخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَشَرَعَ الْأَذَانَ وَأَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ . السَنَةُ الثَّانِيَةُ : فِيهَا حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ الْهَاشِمِيُّ : حُوِّلَتْ فِي الظُّهْرِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ نِصْفَ شَعْبَانَ ، كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَصْحَابِهِ ، فَحَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ فِي مَنَازِلِ بَنِي سَلَمَةَ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ فِي مَسْجِدِ الْقِبْلَتَيْنِ إِلَى الْقُدْسِ ، ثُمَّ أُمِرَ فِي الصَّلَاةِ بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ رَاكِعٌ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، فَاسْتَدَارَ وَاسْتَدَارَتِ الصُّفُوفُ خَلْفَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ ، فَسُمِّيَ مَسْجِدَ الْقِبْلَتَيْنِ . وَفِي شَعْبَانَ مِنْهَا فُرِضَ صَوْمُ رَمَضَانَ ، وَفِيهَا فُرِضَتْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ ، وَفِيهَا كَانَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ فِي رَمَضَانَ ، وَفِي شَوَّالٍ مِنْهَا تَزَوَّجَ عَائِشَةَ ، وَفِيهَا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ . السَنَةُ الثَّالِثَةُ : فِيهَا غَزَوَاتٌ وَأَرْبَعُ سَرَايَا ، مِنْهَا غَزْوَةُ أُحُدٍ يَوْمَ السَّبْتِ السَّابِعِ مِنْ شَوَّالٍ ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَدْرٍ الصُّغْرَى فِي هِلَالِ ذِي الْقِعْدَةِ ، وَفِيهَا غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ ، وَحُرِّمَتِ الْخَمْرُ بَعْدَ غَزْوَةِ أُحُدٍ ، وَتَزَوَّجَ حَفْصَةَ ، وَتَزَوَّجَ عُثْمَانُ أُمَّ كُلْثُومٍ ، وَوُلِدَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ . الرَّابِعَةُ : فِيهَا غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ وَذَكَرَهَا جَمَاعَةٌ فِي الْخَامِسَةِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا فِي الرَّابِعَةِ ، وَيُقَالُ لَهَا : الْأَحْزَابُ أَيْضًا ، وَكَانَ حِصَارُ الْأَحْزَابِ الْمَدِينَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ هَزَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَفِيهَا قُصِرَتِ الصَّلَاةُ وَنَزَلَ التَّيَمُّمُ ، وَتَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ . الْخَامِسَةُ : فِيهَا غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ وَبِهَا صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ ، وَهِيَ أَوَّلُ صَلَوَاتِ الْخَوْفِ ، ثُمَّ غَزْوَةُ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ ، وَغَزْوَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ . السَّادِسَةُ : غَزْوَةُ الْحُدَيْبِيَةِ وَبَيْعَةُ الرِّضْوَانِ ، وَغَزْوَةُ بَنِيَ الْمُصْطَلِقِ ، وَكُسِفَتِ الشَّمْسُ ، وَنَزَلَ الظِّهَارُ . السَّابِعَةُ : فِيهَا غَزْوَةُ خَيْبَرَ ، وَتَزَوَّجَ أُمَّ حَبِيبَةَ وَمَيْمُونَةَ وَصْفِيَّةَ ، وَجَاءَتْهُ مَارِيَةُ وَبَغْلَتُهُ دُلْدُلُ ، وَقَدِمَ جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ مِنَ الْحَبَشَةِ ، وَأَسْلَمَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَعُمْرَةُ الْقَضَاءِ . الثَّامِنَةُ : فِيهَا غَزْوَةُ مُؤْتَةَ ، وَذَاتِ السَّلَاسِلِ ، وَفَتْحُ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ ، وَوُلِدَ إِبْرَاهِيمُ ، وَتُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ ، وَغَزْوَةُ حُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ ، وَفِيهَا غَلَاءُ السِّعْرِ ، فَقَالُوا : سَعِّرَ لَنَا . التَّاسِعَةُ : فِيهَا غَزَا تَبُوكَ ، وَحَجَّ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالنَّاسِ ، وَتُوَفِّيَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ وَالنَّجَاشِيُّ ، وَتَتَابَعَتِ الْوُفُودُ ، وَدَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا . الْعَاشِرَةُ : فِيهَا حَجَّةُ الْوَدَاعِ ، وَوَفَاةُ إِبْرَاهِيمَ ، وَإِسْلَامُ جَرِيرٍ ، وَنَزَلَ ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) . وَغَزَوَاتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَفْسِهِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ غَزْوَةً ، وَقِيلَ : سَبْعٌ وَعِشْرُونَ ، وَسَرَايَاهُ سِتٌّ وَخَمْسُونَ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية