الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                جزء صفحة
                                                                                                                الْبَحْثُ السَّابِعُ : فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ فِي الْجَوَاهِرِ : يَجِبُ عَلَى الْأَخِ الْإِجَابَةُ إِذَا طَلَبَتْ كُفْئًا ، فَإِنْ كَانَا أَخَوَيْنِ وَجَبَ عَلَيْهِمَا ، وَيَسْقُطُ بِبُعْدٍ لِأَحَدِهِمَا ، فَإِنِ امْتَنَعَا : زَوَّجَ السُّلْطَانُ بَعْدَ أَنْ يَأْمُرَهُمَا فَيَمْتَنِعَا نَفْيًا لِلضَّرَرِ عَنْ وَلِيَّتِهِ ، وَعَلَى الْمُجْبِرِ تَزْوِيجُ الْمُجْبَرَةِ إِذَا خَشِيَ فَسَادَهَا ، وَكَانَ مَصْلَحَةً ، وَلَا تَجِبُ إِجَابَةُ الصَّغِيرِ إِلَى النِّكَاحِ . فَرْعٌ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : إِذَا خُطِبَ مِنَ الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ إِحْدَى ابْنَتَيْهِ إِذَا اسْتَوَيَا فِي الصَّلَاحِ وَالْمَيْلِ لِلنِّكَاحِ يُجْبَرَا ، وَفِي الصَّلَاحِ دُونَ الْمَيْلِ قُدِّمَ أَمْيَلُهُمَا ، فَإِنْ زَادَ مَيْلُ الصَّالِحَةِ وَخِيفَ مِنْ مَيْلِ الطَّالِحَةِ ، قَالَ : فِيهِ نَظَرٌ ، وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الطَّالِحَةِ لِمَا يُتَوَقَّعُ مِنْ فُجُورِهَا ، وَالصَّالِحَةُ يَزَعُهَا صَلَاحُهَا ، وَفِي مُسْلِمٍ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( إِنِّي لِأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ ، خَشْيَةَ أَنْ يُكِبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ ) ، وَأَصْلُ هَذَا الْبَحْثِ أَنَّ مَنْ وَلِيَ وِلَايَةَ النِّكَاحِ أَوْ غَيْرِهِ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ بِالتَّشَهِّي إِجْمَاعًا ، بَلْ تَجِبُ مُرَاعَاةُ مَصْلَحَةِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَتْ .

                                                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                الخدمات العلمية