الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                جزء صفحة
                                                                                                                الْبَحْثُ الرَّابِعُ : تَزْوِيجُ الْأَبْعَدِ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ ، قَالَ فِي الْكِتَابِ : يَنْفُذُ فِي الثَّيِّبِ الرَّاضِيَةِ بِذَلِكَ ، وَإِنْ أَنْكَرَ وَالِدُهَا ، وَالْبِكْرِ الْبَالِغِ غَيْرِ ذَاتِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ ، وَلَوْ أَنْكَرَ الْأَقْرَبُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَبُ أَوْصَى بِهَا إِلَى الشَّقِيقِ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى الْأَقْرَبِ ، وَيَمْضِي نِكَاحُ ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا مَعَ وُجُودِ الْأَخِ وَالْجَدِّ ، وَيُزَوِّجُ مَوْلَاتَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَمِنْ غَيْرِهِ بِرِضَاهَا ، وَإِنْ كَرِهَ الْأَبْعَدُ لِقَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إِلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا أَوْ ذِي الرَّأْيِ ( مِنْ أَهْلِهَا أَوِ السُّلْطَانِ ) ، وَذُو الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا : الرَّجُلُ مِنَ الْعَشِيرَةِ كَابْنِ الْعَمِّ أَوِ الْمَوْلَى ، وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ : هُوَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَصَبَةِ ، وَقَالَ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ : لَا يُزَوِّجُ الْأَبْعَدُ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ ، فَإِنْ فَعَلَ نَظَرَ السُّلْطَانُ ، وَقَالَ آخَرُونَ لِلْأَقْرَبِ الرَّدُّ ، وَالْإِجَازَةُ إِلَّا أَنْ يَطُولَ ، وَبِذَلِكَ قَالَ اللَّخْمِيُّ ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : لِلْأَقْرَبِ النَّظَرُ مَا لَمْ يَبْنِ ، وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ : هَلْ تَقْدِمَةُ الْأَقْرَبِ مِنْ بَابِ الْأَوْلَى أَوْ مُتَعَيِّنٌ كَقِيَامِةِ بِالدَّمِ ؟ وَلَا خِلَافَ أَنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي تَعَلُّقِ الْحَقِّ وَهَلْ يَسْقُطُ ذَلِكَ الْحَقُّ بِمُعَارَضَةِ اطِّلَاعِ الزَّوْجِ عَلَى عَوْرَتِهَا أَمْ لَا ، وَإِنْ كَانَتْ لَا قَدْرَ لَهَا مَضَى الْعَقْدُ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا زَوَّجَ الْأَخُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْأَبِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ أَجَازَهُ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَرُوِيَ عَنْهُ إِجَازَتُهُ مُطْلَقًا ، وَهُوَ مَرْغُوبٌ عَنْهُ لِتَمَكُّنِ وِلَايَةِ الْأَبِ . فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهُ وَزَوَّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ جَازَ وَإِنْ كَرِهَ وَلَدُهَا .

                                                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                الخدمات العلمية