الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      فَتْحُ مَاسَبَذَانَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ لَمَّا رَجَعَ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ مِنْ جَلُولَاءَ إِلَى الْمَدَائِنِ بَلَغَ سَعْدًا أَنَّ آذِينَ بْنَ الْهُرْمُزَانِ قَدْ حَمَلَ طَائِفَةً مِنَ الْفُرْسِ ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ ابْعَثْ جَيْشًا ، وَأَمِّرْ عَلَيْهِمْ ضِرَارَ بْنَ الْخَطَّابِ فَخَرَجَ ضِرَارٌ فِي جَيْشٍ مَنَ الْمَدَائِنِ وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ ابْنُ الْهُذَيْلِ الْأَسَدِيُّ ، فَتَقَدَّمَ ابْنُ الْهُذَيْلِ بَيْنَ يَدَيِ الْجَيْشِ ، فَالْتَقَى مَعَ آذِينَ وَأَصْحَابِهِ قَبْلَ وُصُولِ ضِرَارٍ إِلَيْهِ ، فَكَسَرَ ابْنُ الْهُذَيْلِ طَائِفَةَ الْفُرْسِ ، وَأُسِرَ آذينُ بْنُ الْهُرْمُزَانِ ، وَفَرَّ عَنْهُ أَصْحَابُهُ ، وَأَمَرَ ابْنُ الْهُذَيْلِ فَضُرِبَ عُنُقُ آذِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَسَاقَ وَرَاءَ الْمُنْهَزِمِينَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَاسَبَذَانَ - وَهِيَ مَدِينَةٌ كَبِيرَةٌ - فَأَخَذَهَا عَنْوَةً ، وَهَرَبَ أَهْلُهَا فِي رُءُوسِ الشِّعَابِ وَالْجِبَالِ ، فَدَعَاهُمْ فَاسْتَجَابُوا لَهُ ، وَضَرَبَ عَلَى مَنْ لَمْ يُسْلِمِ الْجِزْيَةَ ، وَأَقَامَ نَائِبًا عَلَيْهَا حَتَّى تَحَوَّلَ سَعْدٌ مِنَ الْمَدَائِنِ إِلَى الْكُوفَةِ كَمَا سَيَأْتِي .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية