nindex.php?page=treesubj&link=1194_1191_1190فأما صلاة الاستسقاء فمذهوب إليها عند انقطاع المطر وخوف الجدب يتقدم من قلدها بصيام ثلاثة أيام قبلها والكف فيها عن التظالم والتخاصم ، ويصلح فيها بين المتشاجرين والمتخاصمين والمتهاجرين وهي كصلاة العيد في وقتها .
وإذا قلد صلاة العيد في عام جاز مع إطلاق ولايته أن يصليها في كل عام ما لم يصرف . وإذا
nindex.php?page=treesubj&link=1206_1197قلد صلاة الكسوف والاستسقاء في عام لم يكن له مع إطلاق ولايته أن يصليها في غيره إلا أن يقلد لأن صلاة العيد راتبة وصلاة
[ ص: 134 ] الخسوف والاستسقاء عارضة وإذا
nindex.php?page=treesubj&link=1206_1197مطروا وهم في صلاة الاستسقاء أتموها وخطب بعدها شكرا ، ولو
nindex.php?page=treesubj&link=1203_1206مطروا قبل الدخول فيها لم يصلوا وشكروا الله تعالى بغير خطبة ، وكذلك في الخسوف إذا انجلى ، ولو
nindex.php?page=treesubj&link=1203اقتصر في الاستسقاء على الدعاء أجزأ . وروى
أبو مسلم عن
nindex.php?page=showalam&ids=9أنس بن مالك : {
nindex.php?page=hadith&LINKID=2402أن أعرابيا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله لقد أتيناك وما لنا بعير يئط ولا صبي يصطبح ثم أنشده .
أتيناك والعذراء يدمى لبانها وقد شغلت أم الصبي عن الطفل وألقى بكفيه الصبي استكانة
من الجوع ضعفا لا يمر ولا يحلي ولا شيء مما يأكل الناس عندنا
سوى الحنظل العامي والعلهز الغسل وليس لنا إلا إليك فرارنا
وأين فرار الناس إلا إلى الرسل
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر رداءه حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال : اللهم اسقنا غيثا غدقا مغيثا سحا طبقا غير رائث ينبت به الزرع ويملى به الضرع وتحيا به الأرض بعد موتها ، وكذلك تخرجون . فما استتم الدعاء حتى ألقت السماء بأرواقها فجاء أهل البطانة يصيحون يا رسول الله الغرق فقال : حوالينا ولا علينا . فانجابت السحاب عن المدينة كالإبل ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال : لله در أبي طالب ، لو كان حيا لقرت عيناه من الذي ينشد شعره ؟ . فقام nindex.php?page=showalam&ids=8علي بن أبي طالب فقال كأنك يا رسول الله أردت قوله من الطويل .
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم فهم عنده في نعمة وفواضل
[ ص: 135 ] كذبتم وبيت الله نبزي محمدا ولما نقاتل دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل
فقام رجل من كنانة فأنشد النبي صلى الله عليه وسلم . من المتقارب :
لك الحمد والحمد ممن شكر سقينا بوجه النبي المطر
دعا الله خالقه دعوة وأشخص معها إليه البصر
فلم يك إلا كإلقاء الرداء وأسرع حتى رأينا المطر
دفاق العزالي جم البعاق أغاث به الله عليا مضر
وكان كما قاله عمه أبو طالب أبيض ذا غرر
به الله أرسل صوب الغمام وهذا العيان وذاك الخبر
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن يكن شاعر يحسن فقد أحسنت } .
nindex.php?page=treesubj&link=1194_1191_1190فَأَمَّا صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ فَمَذْهُوبٌ إلَيْهَا عِنْدَ انْقِطَاعِ الْمَطَرِ وَخَوْفِ الْجَدْبِ يَتَقَدَّمُ مَنْ قُلِّدَهَا بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَبْلَهَا وَالْكَفِّ فِيهَا عَنْ التَّظَالُمِ وَالتَّخَاصُمِ ، وَيُصْلِحُ فِيهَا بَيْنَ الْمُتَشَاجِرَيْنِ وَالْمُتَخَاصَمِينَ وَالْمُتَهَاجِرَيْنِ وَهِيَ كَصَلَاةِ الْعِيدِ فِي وَقْتِهَا .
وَإِذَا قُلِّدَ صَلَاةَ الْعِيدِ فِي عَامٍ جَازَ مَعَ إطْلَاقِ وِلَايَتِهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ عَامٍ مَا لَمْ يُصْرَفْ . وَإِذَا
nindex.php?page=treesubj&link=1206_1197قُلِّدَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ فِي عَامٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعَ إطْلَاقِ وِلَايَتِهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي غَيْرِهِ إلَّا أَنْ يُقَلَّدَ لِأَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ رَاتِبَةٌ وَصَلَاةَ
[ ص: 134 ] الْخُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ عَارِضَةٌ وَإِذَا
nindex.php?page=treesubj&link=1206_1197مُطِرُوا وَهُمْ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ أَتَمُّوهَا وَخَطَبَ بَعْدَهَا شُكْرًا ، وَلَوْ
nindex.php?page=treesubj&link=1203_1206مُطِرُوا قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا لَمْ يُصَلُّوا وَشَكَرُوا اللَّهَ تَعَالَى بِغَيْرِ خُطْبَةٍ ، وَكَذَلِكَ فِي الْخُسُوفِ إذَا انْجَلَى ، وَلَوْ
nindex.php?page=treesubj&link=1203اقْتَصَرَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ عَلَى الدُّعَاءِ أَجْزَأَ . وَرَوَى
أَبُو مُسْلِمٍ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=9أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : {
nindex.php?page=hadith&LINKID=2402أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَتَيْنَاكَ وَمَا لَنَا بَعِيرٌ يَئِطُّ وَلَا صَبِيٌّ يَصْطَبِحُ ثُمَّ أَنْشَدَهُ .
أَتَيْنَاكَ وَالْعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا وَقَدْ شُغِلَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَنْ الطِّفْلِ وَأَلْقَى بِكَفَّيْهِ الصَّبِيُّ اسْتِكَانَةً
مِنْ الْجُوعِ ضَعْفًا لَا يُمِرُّ وَلَا يُحْلِي وَلَا شَيْءَ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ عِنْدَنَا
سِوَى الْحَنْظَلِ الْعَامِّيِّ وَالْعِلْهِزِ الْغِسْلِ وَلَيْسَ لَنَا إلَّا إلَيْكَ فِرَارُنَا
وَأَيْنَ فِرَارُ النَّاسِ إلَّا إلَى الرُّسُلِ
فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا غَدَقًا مُغِيثًا سَحًّا طَبَقًا غَيْرَ رَائِثٍ يَنْبُتُ بِهِ الزَّرْعُ وَيُمْلَى بِهِ الضَّرْعُ وَتَحْيَا بِهِ الْأَرْضُ بَعْدَ مَوْتِهَا ، وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ . فَمَا اسْتَتَمَّ الدُّعَاءَ حَتَّى أَلْقَتْ السَّمَاءُ بِأَرْوَاقِهَا فَجَاءَ أَهْلُ الْبِطَانَةِ يَصِيحُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْغَرَقُ فَقَالَ : حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا . فَانْجَابَتْ السَّحَابُ عَنْ الْمَدِينَةِ كَالْإِبِلِ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ : لِلَّهِ دَرُّ أَبِي طَالِبٍ ، لَوْ كَانَ حَيًّا لَقَرَّتْ عَيْنَاهُ مِنْ الَّذِي يَنْشُدُ شِعْرَهُ ؟ . فَقَامَ nindex.php?page=showalam&ids=8عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ كَأَنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَدْتَ قَوْلَهُ مِنْ الطَّوِيلِ .
وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
يَلُوذُ بِهِ الْهُلَّاكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ فَهُمْ عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ وَفَوَاضِلِ
[ ص: 135 ] كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ نَبْزِي مُحَمَّدًا وَلَمَّا نُقَاتِلْ دُونَهُ وَنُنَاضِلْ
وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ وَنَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلَائِلِ
فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ كِنَانَةَ فَأَنْشَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . مِنْ الْمُتَقَارَبِ :
لَكَ الْحَمْدُ وَالْحَمْدُ مِمَّنْ شَكَرْ سُقِينَا بِوَجْهِ النَّبِيِّ الْمَطَرْ
دَعَا اللَّهَ خَالِقَهُ دَعْوَةً وَأَشْخَصَ مَعَهَا إلَيْهِ الْبَصَرْ
فَلَمْ يَكُ إلَّا كَإِلْقَاءِ الرِّدَاءِ وَأَسْرَعَ حَتَّى رَأَيْنَا الْمَطَرْ
دِفَاقَ الْعَزَالِي جَمَّ الْبُعَاقِ أَغَاثَ بِهِ اللَّهُ عَلِيًّا مُضَرْ
وَكَانَ كَمَا قَالَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ أَبْيَضَ ذَا غُرَرْ
بِهِ اللَّهُ أَرْسَلَ صَوْبَ الْغَمَامِ وَهَذَا الْعِيَانُ وَذَاكَ الْخَبَرْ
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنْ يَكُنْ شَاعِرٌ يُحْسِنُ فَقَدْ أَحْسَنْتَ } .