[ ص: 186 ] باب إتيان النساء في أدبارهن ( قال ) رضي الله عنه قال الله عز وجل { الشافعي نساؤكم حرث لكم } الآية ( قال ) احتملت الآية معنيين أحدهما أن تؤتى المرأة من حيث شاء زوجها لأن { الشافعي أنى شئتم } يبين أين شئتم لا محظور منها كما لا محظور من الحرث ، واحتملت أن الحرث إنما يراد به النبات وموضع الحرث الذي يطلب به الولد الفرج دون ما سواه لا سبيل لطلب الولد غيره فاختلف أصحابنا في فذهب ذاهبون منهم إلى إحلاله وآخرون إلى تحريمه ، وأحسب كلا الفريقين تأولوا ما وصفت من احتمال الآية على موافقة كل واحد منهما ( قال إتيان النساء في أدبارهن ) فطلبنا الدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدنا حديثين مختلفين أحدهما ثابت وهو حديث الشافعي عن ابن عيينة أنه سمع محمد بن المنكدر يقول : كانت جابر بن عبد الله اليهود تقول من أتى امرأته في قبلها من دبرها جاء الولد أحول فأنزل الله عز وجل { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } .
( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا ) قال أخبرنا عمي الشافعي محمد بن علي بن شافع قال أخبرني عبد الله بن علي بن السائب عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح أو عمرو بن فلان بن أحيحة بن الجلاح أنا شككت ( يعني ) عن الشافعي { خزيمة بن ثابت } قال فما تقول ؟ قلت عمي ثقة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن إتيان النساء في أدبارهن أو إتيان الرجل امرأته في دبرها فقال النبي صلى الله عليه وسلم أي حلال فلما ولى الرجل دعاه أو أمر به فدعي فقال كيف ؟ قلت في أي الخربتين أو في أي الخرزتين أو في أي الخصفتين أمن دبرها في قبلها فنعم أم من دبرها في دبرها فلا فإن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن ثقة وقد أخبرني وعبد الله بن علي محمد عن الأنصاري المحدث بها أنه أثنى عليه خيرا وخزيمة ممن لا يشك عالم في ثقته فلست أرخص فيه بل أنهى عنه .