الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ويصح النفل بنية قبل الزوال   ) لما صح { أنه صلى الله عليه وسلم قال لعائشة يوما ؟ هل عندكم من غداء ؟ قالت لا ، قال : فإني إذن أصوم ، ويوما آخر : هل عندكم شيء ؟ قالت نعم ، قال : إذن أفطر وإن كنت فرضت الصوم } واختص بما قبل الزوال للخبر ، إذ الغداء بفتح الغين اسم لما يؤكل قبل الزوال والعشاء اسم لما يؤكل بعده ولإدراك معظم النهار به غالبا بالنسبة لمن يريد صوم النفل كما في ركعة المسبوق ( وكذا ) تصح نيته ( بعده في )   ( قول ) قياسا على ما قبله تسوية بين أجزاء النهار كما في النية ليلا ( والصحيح اشتراط حصول شرط الصوم ) في النية ( من أول النهار ) بأن لا يسبقها مناف بل تجتمع شرائط الصوم من الشخص المحكوم عليه بأنه صائم من أول النهار حتى يثاب على جميعه إذ صومه لا يتبعض كما في الركعة بإدراك الركوع ، ولو أصبح ولم ينو صوما ثم تمضمض ولم يبالغ فسبق ماء المضمضة إلى جوفه ثم نوى صوم تطوع  صح وكذا كل ما لا يبطل به الصوم ، ومقابل الأصح لا يشترط ما ذكر ، وقول الشارح : وشرط الصوم هنا الإمساك عن المفطرات إلى آخره ودفع به توهم مثل كلام المصنف للنية مع أنها تقدمت في كلامه فليست مرادة هنا ، وقوله قبل الزوال أو بعده : أي على القول بصحة النية بعده .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية