نهاية المحتاج شرح المنهاج
( ولو أخرج من ماله فطرة ولده الصغير الغني جاز ) لأن له ولاية عليه ويستقل بتمليكه فيقدر كأنه ملكه ذلك ثم تولى الأداء عنه ويرجع به عليه إن أدى بنية الرجوع ، أما الوصي والقيم فلا يخرجان عنه من مالهما إلا بإذن الحاكم نقله في المجموع عن الماوردي والبغوي وأقره ويخالف ما لو قضيا دينه من مالهما بغير إذن القاضي فإنه يبرأ لأن رب الدين متعين بخلاف مستحق الزكاة قاله القاضي ( كأجنبي أذن ) كما لو قال لغيره اقض ديني فإن لم يأذن لم يجزه جزما لأنها عبادة تفتقر إلى نية فلا تسقط عمن كلف بها بدون إذنه ( بخلاف الكبير ) فإنه لا بد من إذنه لعدم استقلاله بتمليكه ، وقيده في المجموع عن الماوردي والبغوي وأقوى بالرشيد فأفهم أن السفيه كالصغير ، وهو كذلك وإن نوزع فيه والمجنون مثله أيضا .


