الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                      ( وَلِلزَّوْجِ حَتَّى الْعَبْدِ السَّفَرُ بِلَا إذْنِهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ مَعَ سَيِّدِهِ وَبِدُونِهِ لِأَنَّهَا لَا وِلَايَةَ لَهَا عَلَيْهِ فِي تَرْكِ السَّفَرِ بِخِلَافِ سَفَرِهَا بِلَا إذْنِهِ . ( وَ ) لِلزَّوْجِ أَيْضًا وَلَوْ عَبْدًا السَّفَرُ ( بِهَا ) أَيْ بِزَوْجَتِهِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يُسَافِرُونَ بِنِسَائِهِمْ ( إلَّا أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ مَخُوفًا ) بِأَنْ كَانَ الطَّرِيقُ أَوْ الْبَلَدُ الَّذِي يُرِيدُهُ مَخُوفًا فَلَيْسَ لَهُ السَّفَرُ بِهَا بِلَا إذْنِهَا لِحَدِيثِ { لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ } ( أَوْ شَرَطَتْ بَلَدَهَا ) فَلَهَا شَرْطُهَا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - { إنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفَرُّوجَ } ( أَوْ تَكُونَ ) الزَّوْجَةُ ( أَمَةً فَلَيْسَ لَهُ ) أَيْ الزَّوْجِ السَّفَرُ بِهَا بِلَا إذْنِ السَّيِّدِ ( وَلَا لِسَيِّدِهَا ) أَيْ الْأَمَةِ وَالزَّوْجَةِ . ( وَلَوْ صَحِبَهُ الزَّوْجُ السَّفَرَ بِهَا بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِ ) لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَفْوِيتِ حَقِّهِ عَلَيْهِ ( وَلَوْ بَوَّأَهَا أَيْ بَذَلَ لَهَا ) أَيْ لِلْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ ( السَّيِّدُ مَسْكَنًا لِيَأْتِيَهَا فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُ ) أَيْ الزَّوْجُ إتْيَانهَا فِيهِ لِأَنَّ السُّكْنَى لِلزَّوْجِ لَا لَهَا ( وَلِلسَّيِّدِ بَيْعُهَا ) أَيْ الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - { أَذِنَ لِعَائِشَةَ فِي شِرَاءِ بَرِيرَةَ } وَهِيَ ذَاتُ زَوْجٍ وَكَالْمُؤَجَّرَةِ ( وَلَهُ ) أَيْ السَّيِّدِ ( السَّفَرُ بِعَبْدِهِ الْمُزَوِّجِ وَاسْتِخْدَامُهُ نَهَارًا ) وَمَنْعُهُ مِنْ التَّكَسُّب لِتَعَلُّقِ الْمُهْرِ وَالنَّفَقَةِ بِذِمَّةِ سَيِّدِهِ ( وَلَوْ قَالَ السَّيِّدُ ) لِمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ زَوَّجَهُ أَمَتَهُ ( بِعْتُكَهَا فَقَالَ : زَوَّجْتَنِيهَا فَسَيَأْتِي فِي بَابٍ مَا إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا بِغَيْرِهِ ) مُفَصَّلًا .

                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                      الخدمات العلمية