الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                      الْقِسْمُ الثَّالِثُ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ ( : يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مَنْ النَّسَبِ ) فَكُلُّ امْرَأَةٍ حَرُمَتْ بِالنَّسَبِ حَرُمَ مِثْلُهَا بِالرَّضَاعِ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ فَقَالَ إنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي إنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الرَّحِمِ } . وَفِي لَفْظٍ { مِنْ النَّسَبِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَعَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا { أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مِنْ الرَّضَاعِ مَا حَرَّمَ مِنْ النَّسَبِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ( وَلَوْ ) كَانَ الرَّضَاعُ ( بِلَبَنٍ غَصَبَهُ فَأَرْضَعَ بِهِ طِفْلًا ) أَوْ أَكْرَهَ امْرَأَةً عَلَى إرْضَاعِ طِفْلٍ لِأَنَّ سَبَبَ التَّحْرِيمِ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مُبَاحًا ، بِدَلِيلِ أَنَّ الزِّنَا يَثْبُتُ بِهِ تَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ . ( قَالَ ابْنُ الْبَنَّاءِ وَابْنُ حَمْدَانَ وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ : إلَّا أُمَّ أَخِيهِ وَأُخْتَ ابْنِهِ يَعْنُونَ فَلَا تَحْرُمَانِ بِالرَّضَاعِ وَفِيهَا ) أَرْبَعُ ( صُوَرٍ وَلِهَذَا قِيلَ إلَّا الْمُرْضِعَةَ وَبِنْتَهَا عَلَى أَبِي الْمُرْتَضِعِ وَأَخِيهِ مِنْ النَّسَبِ وَ ) إلَّا ( عَكْسِهِ ) أَيْ أُمُّ الْمُرْتَضِعِ وَأُخْتُهُ مِنْ النَّسَبِ لَا يَحْرُمَانِ عَلَى أَبِي الْمُرْتَضِع وَلَا ابْنِهِ الَّذِي هُوَ أَخُو الْمُرْتَضِعِ فِي الرَّضَاع ( وَالْحُكْمُ ) الَّذِي هُوَ الْإِبَاحَةُ فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعَةِ ( صَحِيحٌ وَيَأْتِي فِي الرَّضَاعِ لَكِنَّ الْأَظْهَرَ ) . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ وَغَيْرِهِ : لَكِنَّ الصَّوَابَ ( عَدَمُ الِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّ إبَاحَتهنَّ لِكَوْنِهِنَّ فِي مُقَابَلَةِ مَنْ يَحْرُمُ بِالْمُصَاهَرَةِ لَا فِي مُقَابَلَةِ مَنْ يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ وَالشَّارِعُ إنَّمَا حَرَّمَ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ لَا مَا يَحْرُمُ بِالْمُصَاهَرَةِ ) .

                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                      الخدمات العلمية